الخطبة لخمس بقيت من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة « 1 » .
ومنهم
164 - أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري
« 2 » الفقيه الحافظ المالكي ، أحد الأعلام المشار إليهم في حفظ الحديث ، والكلام عليه ، والاهتمام الذي صرف إليه « 3 » ، شرح فشرح الصدور ، وكتب فكبت البدور ، هذا إلى تنوع ما نقص به في مشاركه ، ولا قصّر به عن علم تضع له أجنحتها الملائكة ، مقترنا بآداب أغضّ من تفاح الخدود ، وأهزّ من رماح القدود ، أحلى من رشفات الرّضاب ، وأغلى من مشنّفات النبت في أكاليل الهضاب ، يزين هذا جميعه ورع قام باسمه ونهض « 4 » ، وأجمع على علمه وأبرم ثم ما نقض ، وناضل بسهمه حتى سبق إلا أنه لغباره في وجوه الكواكب نفض .
شرح صحيح مسلم شرحا جيدا ، وسماه كتاب المعلم بفوائد مسلم ، وعليه بنى القاضي عياض كتاب الإكمال « 5 » ، وله أيضا المحصول من برهان الأصول ، وله
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 18 / 159 وفيه ( واستكمل خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام ) ، وفيه أن وفاته ليلة الجمعة .
( 2 ) أهم مصادر ترجمة أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري : وفيات الأعيان 4 / 285 والوافي بالوفيات 4 / 151 وسير أعلام النبلاء 20 / 104 - 107 والنجوم الزاهرة 5 / 269 .
( 3 ) انظر وفيات الأعيان 4 / 285 والوافي بالوفيات 4 / 151 قال فيه الإمام الذهبي : الإمام العلامة البحر المتففن . . . سير أعلام النبلاء 20 / 104 .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء 20 / 105 و 107 .
( 5 ) هو إكمال المعلم بفوائد مسلم للحافظ أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ( - 544 ه ) وقد طبع في تسع مجلدات كبيرة بتحقيق الدكتور يحيى إسماعيل بدار الوفاء في المنصورة بجمهورية مصر العربية سنة ( 1419 ه / 1998 م ) . الطبعة الأولى .