تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
قاضي القضاة أبو عبد الله الحريري « 1 » يقول : إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام فمن هو . ثم بعد ذلك تمكن ابن تيمية في الشام حتى صار يحلق الرؤوس ويضرب الحدود ، ويأمر بالقطع والقتل « 2 » ، ثم ظهر الشيخ نصر المنبجي ، واستولى على أرباب الدولة القاهرة ، وشاع أمره وانتشر ، فقيل لابن تيمية إنه اتحادي وإنه ينصر مذهب ابن العربي ( ص 302 ) وابن تشفين « 3 » فكتب إليه نحو ثلاثمائة سطر ينكر عليه ، فتكلم نصر المنبجي مع قضاة مصر في أمره ، وقال هذا مبتدع ، وأخاف على الناس من شره ، فحسّن القضاة للأمراء طلبه إلى القاهرة وأن يعقد له مجلس ، فعقد له مجلس بدمشق فلم يرض المنبجي « 4 » ، وقال لابن مخلوف « 5 » : قل للأمراء : إن هذا يخشى على الدولة منه ، كما جرى لابن تومرت « 6 » في بلاد المغرب ، فطلب من الأفرم نائب دمشق فعقد له مجلس ثان ، وثالث بسبب العقيدة الحموية « 7 » ثم سكنت القضية إلى أيام الجاشنكير ، فأوهمه الشيخ نصر
هامش
( 1 ) لعله أبو بكر بن علي المعروف بابن الحريري القاضي الفقيه الشافعي ( 777 - 851 ه ) انظر الأعلام 2 / 68 ( 2 ) انظر الدرر الكامنة 1 / 94 - 96 وانظر البداية والنهاية 14 / 58 وما بعدها و 21 و 22 و 65 وص 69 - 70 وانظر صفحة 26 منه الفقرة الثانية . ( 3 ) أسلفت ترجمته في ص 105 . ( 4 ) . ، هو نصر بن سليمان بن عمر المنبجي ( 638 - 719 ه ) مولود بحلب ونزيل القاهرة ، كان ضد ابن تيمية لأنه يحط على ابن العربي ، انظر الدرر الكامنة 4 / 240 - 241 ، وانظر البداية والنهاية 14 / 62 وما بعدها و 66 - 67 - 70 . ( 5 ) ابن مخلوف هو قاضي المالكية في عصر ابن تيمية ، انظر البداية والنهاية 14 / 70 . ( 6 ) ابن تومرت هو المهدي محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن ابن علي ملك المغرب عاش ( 485 - 524 ه ) أسلفت ترجمته انظر ص 143 من هذا الكتاب هامش 8 وانظر صبح الأعشى 1 / 129 . ( 7 ) انظر البداية والنهاية المجلس الأول والثاني والثالث 14 / 47 - 50 و 59 . وانظر رسالة ابن تيمية إلى نصر المنبجي فتاوى ابن تيمية 2 / 452 - 480 .