تأسيس التقديس في عشرين مجلدا وكتاب الرد على طوائف الشيعة أربع مجلدات ، وكتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام ، وكتاب السياسة الشرعية ، وكتاب التصوف ، وكتاب الكلم الطيب ، وكتاب المناسك في الحج « 1 » . وكان من أعرف الناس بالتاريخ ، وكثير من مصنفاته مسوّدة ما بيّضت ، وتوفي والده وهو شاب فولي مشيخة الحديث بدار الحديث السكرية « 2 » ، وحضر عنده جماعة من الأعيان ، فشكروا علمه وأثنوا عليه ، وعلى فضائله وعلومه ، حتى قال الشيخ إبراهيم الرقي :
الشيخ تقي الدين يؤخذ عنه ويقلّد في العلوم ، فإن طال عمره ملأ الأرض علما ، وهو على الحق ، ولا بدّ ما يعاوده الناس فإنه وارث علم النبوة ، وقال ابن الزملكاني : لقد أعطي ابن تيمية اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين ، وقد ألان الله له العلوم كما ألان لداود الحديد ، ثم كتب على بعض تصانيف ابن تيمية من نظمه هذه الأبيات : [ الكامل المرفل ]
ما ذا يقول الواصفون له * وصفاته جلت عن الحصر
هو حجة لله قاهرة * هو بيننا أعجوبة العصر « 3 »
هو آية في الخلق ظاهرة * أنوارها أربت على الفجر « 4 »
ثم نزغ الشيطان بينهما وغلبت على ابن الزملكاني أهويته ، فمال عليه مع من مال ، ولما سافر على البريد إلى القاهرة سنة سبعمائة نزل عند عميّ الصاحب شرف الدين تغمده الله « 5 » / ( ص 301 ) برحمته ، وحضّ على الجهاد في سبيل
هامش
( 1 ) أكثر هذه الكتب مطبوع ، وانظر ابن تيمية لأبي زهرة ص 425 - 441 .
( 2 ) دار الحديث بدمشق .
( 3 ) في البداية والنهاية ( الدهر ) 14 / 173 .
( 4 ) انظر المرجع السابق 14 / 173 .
( 5 ) القائل مصنف الكتاب ابن فضل الله العمري ، انظر الدرر الكامنة 1 / 92 .