تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
لو لزمت عطاء ، فلزمته ثمانية عشر عاما . وقال جرير « 1 » : كان ابن جريج يرى المتعة ، تزوّج ستين امرأة ، وقيل : سمع من مجاهد « 2 » حرفين في القرآن ، وكان إماما ثقة صاحب عبادة ، وقيل : إنه جاز مائة سنة ، وتوفي في أول الحجة سنة خمسين ومائة . ووهم ابن المديني حيث يقول : مات سنة تسع وأربعين . ومنهم

149 - عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي

« 3 » إمام أهل الشام ، وغمام برقه الذي يشام ، وواحد زمانه ولا احتشام ، كان في زمان بني أمية يرمى إليه طرف كل مؤمّر ، ويومئ إليه حتى طرف البنان البنان المخمر ، وجاءت الدولة العباسية فزادته راياتها السود المطلة سؤددا ، وأعلمته أن مع اليوم غدا ، وشدت باسمه محافلها ، واقتدت بعلمه جحافلها ، ولم يقدم لمكانه أمير جيشهم القادم إلى الشام على إسراف في إطلال الدماء ، واستحلال لإتلاف نفوس أولئك العظماء إلا ما سبق السيف فيه العذل ، وقبل سرعان الجيش من سومهم السائب ما بذل ، حتى ألجمهم بفتياه « 4 » ، وألجأهم إلى الوقوف دون
هامش
( 1 ) جرير : هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الرازي الضبي كوفي الأصل رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته ، كان ثقة . مولده ووفاته بالري عام 188 ه ، انظر ترجمته في تاريخ بغداد 7 / 253 ، وميزان الاعتدال 1 / 394 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 271 ، والأعلام 2 / 111 . ( 2 ) مجاهد : هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي مولى بني مخزوم ، تابعي ، مفسر شيخ القراء والمفسرين ، أخذ التفسير عن ابن عباس ، عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات يوقفه على كل آية يسأله فيم نزلت وكيف كانت ؟ توفي بمكة سنة 103 . انظر ترجمته في غاية النهاية 2 / 41 ، وصفة الصفوة 2 / 123 ، وميزان الاعتدال 3 / 439 ، وحلية الأولياء 3 / 279 ، والأعلام 6 / 161 . ( 3 ) عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي : انظر ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 127 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 178 ، وحلية الأولياء 6 / 135 ، والأعلام 4 / 94 . ( 4 ) حيث واجه السفاح بحرمة الدماء التي أراقها لسادات بني أمية ، كما ستأتي بعد قليل .