كان فقيها صدوقا ، صاحب سنّة ، جايز الحديث ، صاحب سنة ، جايزا عالما بالقرآن ، قرأ عليه حمزة الزيات « 1 » ، وقال أبو حفص الأبّار « 2 » عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على عطاء فجعل يسألني ، فكأنّ أصحابه أنكروا ذلك ، فقال : وما تنكرون هو أعلم منيّ ، توفي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين ومائة .
ومنهم
148 - عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج الرومي
« 3 » الأموي مولاهم المكي الحافظ صاحب التصانيف أبو الوليد فقيه الحرم ، ونزيل ذلك الحمى الذي لم يرم ، عالم كان يخاف منه الفوات ، وتعج لديه الطلبة حتى لا يكاد تفهم بناديه الأصوات ، انصبت سعوب « 4 » فكره ، وأصبت تصانيفه لأنها عقايل « 5 » ما أوت غير خدره ، وأتى منها بما لا يأتي به الصيّب من بدائع الألوان ، ووشائع « 6 » الحبر التي لا تتغير بتغير الأوان .
هامش
( 1 ) حمزة الزيات : هو حمزة بن حبيب بن عمار الزيات القارئ أبو عمار الكوفي التيمي مولاهم ، كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ، أحد القراء السبعة ، مات بحلوان سنة ست وخمسين ومائة .
انظر ترجمته : تهذيب التهذيب 3 / 27 ، ميزان الاعتدال 1 / 284 ، الأعلام 2 / 308 ، ووفيات الأعيان 2 / 216 .
( 2 ) أبو حفص الأبار : هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي أبو حفص الأبار الحافظ نزيل بغداد ، قال ابن معين والدارقطني ثقة ، وقال عنه الإمام أحمد لا بأس به . مات في ولاية هارون بعد الثمانين ومائة ببغداد . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 7 / 474 .
( 3 ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي : انظر ترجمته : تذكرة الحفاظ 1 / 169 ، ووفيات الأعيان 3 / 164 ، وتاريخ بغداد 10 / 400 ، والأعلام 4 / 305 ، وتهذيب التهذيب 6 / 402 .
( 4 ) سعوب وسعابيب : شبه الخيوط من العسل وغيره . القاموس المحيط 1240 والمراد هنا سيلان فكره من خلال تصانيفه .
( 5 ) عقايل : جمع عقيلة وهي المرأة الكريمة المخدرة . القاموس المحيط 1337 .
( 6 ) وشايع : جمع وشيعة وهي : أعلام في الثوب ، القاموس المحيط 996 . والمراد أن ابن جريج أتى بأفكار كالتطريز الذي يزين به الحبرات ، والثياب .