عيوبي ، وقال له داود بن عمر الحايك « 1 » ما تقول في الصلاة خلف الحايك ؟ فقال لا بأس بها على غير وضوء ، قال : ما تقول في شهادة الحايك ، قال تقبل مع عدلين ، ويقال : إن الإمام أبا حنيفة عاده يوما في مرضه ، فطوّل القعود عنده ، فلما عزم على القيام ، قال له : ما كأني إلا ثقلت عليك فقال : والله إنك لثقيل عليّ وأنت في بيتك ، وعاده أيضا جماعة فأطالوا الجلوس عنده ، فضجر منهم ، فأخذ وسادته ، وقام وقال : شفا الله مريضكم بالعافية ، وله أخبار ، وملح مشهورة . توفي في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة .
ومنهم
147 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عبد الرحمن
« 2 » الفقيه المقرى مفتي الكوفة وقاضيها ، قام بها حتى أكمد قلوب المعتدين ، وأرمد عيون أعداء الدين ، بفضل يبهر الشموس اللامعة ، والغصون اليانعة ، / ( ص 273 ) والبروق الخواطف والسحب المبتلة المعاطف ، لم تزل آفاته وإفادته للمستظل والمستبين ، وفتاويه وفتوته للجهول والمسكين ، بشيء تفرد به في زمانه سجيّة طبع عليها نقده المبين ، وجمع عقده الثمين ، فسلّم بها الكمال لواهبه ، والجمال لما يزرّر عليه في جلاببه ، حدّث عن الشعبي « 3 » وعطاء « 4 »
هامش
( 1 ) داود بن عمر الحايك : لم أجد له ترجمة .
( 2 ) ومنهم : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عبد الرحمن الفقيه المقري ، مفتي الكوفة وقاضيها : انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب 9 / 301 ، وفيات الأعيان 4 / 179 ، ميزان الاعتدال 3 / 613 ، الأعلام 7 / 60 .
( 3 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري أبو عمرو . تقدمت ترجمته برقم 136 .
( 4 ) عطاء : هو عطاء بن أبي رباح . تقدمت ترجمته برقم 143 .