ومنهم
140 - الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد
« 1 » السيد المذكور ، والفرد الموصوف ، والندرة في الدهر ، والواحد في الزمان ، والعديم النظير على كثرة الأقران ، ما كشفت البصرة عن مثله سجوف « 2 » مشارقها ، ولا أبصرت شبهه أحداق حدائقها ، ولا سقت نظير نضرة أبلّتها « 3 » . ولا شفيت بمثل رواء أريه غلّتها ، ولا جال بين جنبي برها وبحرها أفضل منه بعد السلف الأوّل رجلا ، ولا أرجى منه في الخلف الصالح عملا ، ولا أسير في الآفاق وأعلق بالأسماع إذا ذكر مثلا .
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بالمدينة ، ويقال : إنه ولد على الرق ، فإن أباه مولى زيد بن ثابت « 4 » ، ويقال : مولى جميل « 5 » بن قطبة ، وأمه
هامش
( 1 ) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد : انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء 4 / 563 ، طبقات ابن سعد 7 / 156 ، تاريخ البخاري 2 / 289 ، حلية الأولياء 2 / 131 ، وفيات الأعيان 2 / 69 ، تذكرة الحفاظ 1 / 71 ، البداية والنهاية 9 / 266 ، غاية النهاية 1074 ، ترجمة 1 / 235 ، شذرات الذهب 1 / 136 .
( 2 ) سجوف : جمع سجف وهو الستر . المعجم الوسيط 1 / 417 .
( 3 ) أبّلت الإبل وتأبلت : استغنت بالنبات الرطب عن الماء . المعجم الوسيط 1 / 3 ، والمعنى لم تحتج البصرة إلى علم العلماء لاكتفائها بعلم الحسن البصري .
( 4 ) زيد بن ثابت الأنصاري الصحابي كاتب الوحي لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ولد بالمدينة ، كان رأسا في القرآن والفرائض ، أسند إليه أبو بكر جمع القرآن وكذلك عثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا . توفي بالمدينة عام 45 ه . انظر ترجمته في الإصابة 1 / 561 ت 2880 ، وغاية النهاية 1 / 296 ، والأعلام 3 / 95 .
( 5 ) جميل بن قطبة : لم أعثر له على ترجمة .