تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
قدمت المدينة فسألت من أعلم أهلها بالإطلاق ؟ فقالوا : سليمان بن يسار ، وقال الحسن بن محمد بن الحنفية « 1 » : سليمان أفهم عندنا من سعيد بن المسيّب « 2 » ، وكان المستفتي إذا أتى سعيد بن المسيّب يقول له : اذهب إلى سليمان بن يسار . روى عن طائفة من الصحابة ، وروى عنه جماعة من التابعين . قال مصعب ابن عثمان « 3 » : كان سليمان بن يسار من أحسن الناس ، فدخلت عليه امرأة فراودته ، فامتنع ، فقالت : إذا أفضحك فتركها في منزله وهرب . وهو أخو عطاء « 4 » وعبد الملك « 5 » ابني يسار ، توفي في سبع ومائة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقيل قبل ذلك .
هامش
( 1 ) الحسن بن محمد بن الحنفية : الإمام أبو محمد الهاشمي كان أجل الأخوين وأفضلهما ، حدّث عن أبيه وابن عباس ، وجابر وآخرين ، وروى عنه الزهري وعمرو بن دينار وآخرون ، كان من علماء أهل البيت ، قال عنه عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد . ما كان زهريكم إلا غلاما من غلمانه . مات سنة مائة وقيل التي قبلها ، في خلافة عمر بن عبد العزيز . تاريخ البخاري 2 / 305 ، طبقات ابن سعد 5 / 328 ، سير أعلام النبلاء 4 / 131 ، البداية والنهاية 9 / 140 ، النجوم الزاهرة 1 / 227 ، شذرات الذهب 1 / 121 . ( 2 ) سعيد بن المسيب : تقدمت ترجمته عند المؤلف برقم ( 129 ) . ( 3 ) مصعب بن عثمان : لم أجد له ترجمة . ( 4 ) عطاء بن يسار أبو محمد مولى أم المؤمنين ميمونة ، الفقيه الواعظ أخو الفقيه سليمان . وعبد الملك ابن يسار ، روى عن زيد بن ثابت وأبي أيوب وعائشة وغيرهم ، وروى عنه زيد بن أسلم وعمرو بن دينار وصفوان بن سليم وغيرهم ، وكان ثقة جليلا من أوعية العلم توفي سنة ثلاث ومائة ، وقيل سنة بضع وتسعين . انظر تذكرة الحفاظ 1 / 90 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 173 . ( 5 ) عبد الملك بن يسار : كان أحد الأخوة الأربعة : سليمان ، وعطاء وعبد الله وعبد الملك . كان سليمان أشهرهم ويعد من الفقهاء السبعة في المدينة وكان عبد الملك قليل الحديث . توفي سنة عشر ومائة ، انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 175 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 631 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام