تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
عكنته - : ما إدامك ؟ قال : الخل والزيت . قال : أفما تمله ؟ قال : إذا مللته تركته حتى أشتهيه . فمرض سالم فمات . فقال أهل المدينة : إنه أصاب بعينه عالمنا . وكانت وفاته في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة . وقيل سنة ثمان ومائة وكان هشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة ، وكان قد حجّ بالناس تلك السنة ، ثم قدم المدينة ، فوافق موت سالم ، فصلىّ عليه بالبقيع لكثرة الناس ، فلما رأى هشام كثرتهم ، قال لإبراهيم بن هشام المخزومي « 1 » : اضرب على الناس بعث أربعة آلاف فسميّ عام أربعة آلاف . ومنهم

138 - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي

« 2 » أحد الفقهاء السبعة ، سلالة ذلك الصديق ، وسلافة « 3 » ذلك الرحيق ، المفضّل العالم ، والمفضل على سالم . وبه بدأ عمر بن عبد العزيز الثلاثة « 4 » ، وكاد ينص عليه باستحقاق على أنها لو أتته ، وجاءته صفوا وواتته ، لما قبل لوبها « 5 » ، ولا حمل
هامش
( 1 ) إبراهيم بن هشام المخزومي : خال هشام بن عبد الملك ، ولاه هشام إمارة المدينة ومكة والطائف سنة ست ومائة ، وكلفه أن يضرب على الناس بعث أربعة آلاف من المدينة ، لما رأى وفرتهم التي شهدت جنازة سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . فسميت السنة عام الأربعة آلاف . انظر في ذلك الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 201 ، في ترجمة سالم بن عبد الله . ( 2 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي : انظر ترجمته : الوفيات 4 / 59 ، صفة الصفوة 2 / 51 ، حلية الأولياء 2 / 183 ، الأعلام 6 / 15 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 187 . ( 3 ) سلافة الشيء : خالصه . المعجم الوسيط 1 / 444 . ( 4 ) يشير إلى قول عمر بن عبد العزيز المتقدم : ( لو كان لي من الأمر شيء ، لما عددت بها القاسم بن محمد أو سالم بن عبد الله أو إسماعيل صاحب الأحوص . ) ( 5 ) اللوب : الإبل العطاش تدور حول الماء ولا تدركه . انظر لسان العرب 1 / 745 . والمقصود هنا لو عرضت عليه الخلافة لما التفت إليها .