تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وقال قيس بن سعد « 1 » ، كان طاووس فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة ، وقال ابن طاووس : إني لأظن طاووسا من أهل الجنة . وقال النعمان بن الزبير الصنعاني « 2 » : بعث أمير المؤمنين « 3 » إلى طاووس بخمسمائة دينار فلم يقبلها ، وقال إبراهيم بن ميسرة « 4 » : ما رأيت أحدا الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاوسا . وكان طاووس شيخ أهل اليمن وبركتهم ومفتيهم ، له جلالة عظيمة ، وكان كثير الحج ، فاتفق موته بمكة قبل التروية بيوم سنة ست ومائة وصلى عليه هشام ابن عبد الملك « 5 » .
هامش
- جزّأ الليل فثلثا ينام وثلثا يدرّس حديثه ، وثلثا يصلي ، عاش ثمانين سنة ، توفي أول سنة ست وعشرين ومائة . وهو أحد الأربعة الذين أثبتهم ابن المفضل الحافظ في الطبقة الأولى من الأربعين تأليفه ، وهم : الزهري وعمرو بن دينار وقتادة وأبو إسحاق السبيعي . انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 113 ، التهذيب 8 / 28 ، شذرات 1 / 171 ، طبقات ابن سعد 5 / 479 . ( 1 ) قيس بن سعد ويكنى أبا عبيد الله ، كان قد خلف عطاء بن أبي رباح في مجلسه ، وكان يفتي بقوله ، وكان قد استقل بذلك ولكنه لم يعمّر مات سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وكان ثقة قليل الحديث . انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 483 . ( 2 ) النعمان بن الزبير الصنعاني : لم أعثر على ترجمته . ( 3 ) لعله هشام بن عبد الملك ، الذي يأتي ذكره أنه صلى على طاووس . ( 4 ) إبراهيم بن ميسرة : مولى لبعض أهل مكة ، قال سفيان : كان إبراهيم بن ميسرة يحدّث كما يسمع ، مات إبراهيم بن ميسرة في خلافة مروان بن محمد ، وكان ثقة كثير الحديث . انظر ترجمته الموجزة في الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 484 ، وحدد ابن العماد في شذرات الذهب ، وفاته سنة اثنتين وثلاثين ومائة . انظر 1 / 189 . ( 5 ) هشام بن عبد الملك بن مروان من ملوك الدولة الأموية في الشام ، ولد في دمشق ، وبويع فيها بعد وفاة أخيه يزيد سنة ( 105 ) ه توفي بالرصافة سنة 125 ه . انظر ترجمته في الكامل لابن الأثير 5 / 261 ، والأعلام 9 / 84 .