روى عن أبيه وغيره ، وروى عنه الزهري وطائفة .
قال أحمد « 1 » وإسحاق « 2 » : أصح الطرق : الزهري عن سالم عن أبيه . وقال ابن إسحاق « 3 » : رأيت سالما يلبس الصوف ويعالج بيديه ويعمل . وقال مالك « 4 » : لم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل [ منه ] « 5 » . وكان علج الخلق « 6 » ، شديد الأدمة « 7 » ، خشن العيش .
ودخل هشام بن عبد الملك « 8 » الكعبة فرأى سالما ، فقال له : سلني حوائجك فقال : والله لا سألت في بيت الله غير الله تعالى .
وكان يأتدم الخل والزيت حتى كانت له منه عكنة « 9 » ، فقال له هشام وقد رأى
هامش
( 1 ) أحمد بن حنبل : هو أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبد الله الشيباني الوائلي ، إمام المذهب ، وأحد الأئمة الأربعة ، ولد ببغداد ، وسافر لطلب العلم كثيرا ، صنف المسند وفيه ثلاثون ألف حديث ، ثبت في فتنة القول بخلق القرآن وسجن وعذّب ، في زمن المعتصم ، توفي ببغداد في عهد المتوكل وهو مقدّم عنده . كانت وفاته عام 241 ه . انظر ترجمته في حلية الأولياء 9 / 161 ، وتاريخ بغداد 4 / 412 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 177 ، والأعلام 1 / 192 .
( 2 ) وإسحاق : هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي أبو يعقوب ابن راهويه ، سترد ترجمته برقم ( 154 ) .
( 3 ) ابن إسحاق هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني أبو بكر صاحب السيرة ، رأى أنسا ، كان بحرا من بحور العلم حافظا نسّابة ، وثقه كثيرون في الحديث ، واعتمد على كتابه في السيرة كل من جاء بعده ، توفي ببغداد ودفن بمقبرة الخيزران سنة إحدى وخمسين ومائة . انظر ترجمته في شذرات الذهب 1 / 23 ، وفيات الأعيان 4 / 276 ، الأعلام 6 / 252 .
( 4 ) مالك : هو مالك بن أنس الإمام أحد الأئمة الأربعة . ترجمته في هامش الترجمة 149 .
( 5 ) ( منه ) سقطت من الأصل . والسياق يقتضيها .
( 6 ) علج الخلق : غليظ الهيئة . المعجم الوسيط 2 / 620 .
( 7 ) شديد الأدمة : شديد السمرة .
( 8 ) هشام بن عبد الملك الأموي : تقدمت في هامش الترجمة 137 .
( 9 ) العكنة : ما تثنى من لحم البطن سمنا . المعجم الوسيط 2 / 620 .