مغفل « 1 » وطائفة ، وروى عنه خلق ، وكان ابن عباس إذا حج أهل الكوفة وسألوه يقول : أليس فيكم سعيد بن جبير ؟ وقال أشعت بن إسحاق « 2 » : كان يقال لسعيد بن جبير جهبذ « 3 » العلماء ، وقال القاسم بن أبي أيوب « 4 » : كان يبكي بالليل حتى عمش ، وسمعته يردد هذه الآية ؟ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله . .
بضعا وعشرين مرة ، وقيل : إنه قام ليلة في جوف الكعبة فقرأ القرآن في ركعة ، وروي أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين ، وروى الثوري « 5 » عن عمر بن سعيد « 6 » قال : دعا سعيد بن جبير ولده لما قتل فجعل يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟
قال : ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة ؟ وقال ابن عيينة « 7 » : لما أتي بسعيد ابن جبير إلى الحجاج ، قال : أنت شقي بن كسير . قال : أنا سعيد بن جبير ، قال :
لأقتلنك ، قال : أنا إذا كما سمتني أمي . ثم قال : / ( ص 255 ) دعوني أصلي
هامش
( 1 ) عبد الله بن مغفل المزني ، من صحابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، من أصحاب الشجرة ، أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب ليفقهوا الناس بالبصرة ، وتوفي بها سنة 57 ه . انظر ترجمته في الإصابة 2 / 372 ت 4972 ، وتهذيب التهذيب 6 / 42 ، والأعلام 4 / 283 .
( 2 ) أشعث بن إسحاق بن سعد بن مالك بن هاني الأشعري ، روى عن الحسن البصري وجعفر بن المغيرة وغيرهما ، وثقه كثيرون . انظر تهذيب التهذيب 1 / 350 .
( 3 ) الجهبذ : النقّاد الخبير بغوامض الأمور . المعجم الوسيط 1 / 141 .
( 4 ) القاسم بن أبي أيوب بن بهرام الأسدي الواسطي الأعرج ، روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديث القنوت ، قال أبو حاتم : قال ابن معين : ثقة . قليل الحديث . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 310 .
( 5 ) الثوري . تأتي ترجمته برقم ( 151 ) .
( 6 ) عمر بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان ، روى عن أبيه والأعمش وعمار الدهني ، وأشعث بن أبي الشعثاء . . قال النسائي : ثقة وقال أبو حاتم : لا بأس به ، ووثقه الدارقطني . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 7 / 454 .
( 7 ) ابن عيينة : سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي أبو محمد ، تقدمت ترجمته ص 322 وتأتي عند المؤلف برقم ( 154 ) .