تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
فقيها إماما كثير الرواية ، سخيا صالحا عابدا متألها وكان مكفوفا ، توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين ، ومولده في خلافة عمر . ومنهم

131 - سعيد بن جبير الوائلي مولاهم الكوفي

« 1 » الفقيه أحد الأعلام والتابعين في صدر الإسلام ، قتل في وفائه ، وختل دون تكدير صفائه ، أعطى موثقا لم يخنه والموت يصالته جهرا ، والسيف ينظر إليه شزرا ، وعدوا لله مبير « 2 » ثقيف تتوقد نار غضبه ، وتثوقل « 3 » الكبرياء في هضبه ، وهو بجنان لا يخامره الوهل ، ولا يخادعه حبّ المهل ، مقدما بين يديه المسير متقدما لا يحب التأخر لما يعرفه من حسن المصير . سمع ابن عباس فأكثر عنه ، وروى عن عدي بن حاتم « 4 » وعبد الله بن
هامش
- الفياض . في مناسبات مختلفة ، شهد المشاهد مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وثبت معه في أحد ، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة ودفن بالبصرة عام 36 ه . انظر ترجمته في الإصابة 2 / 229 ، وحلية الأولياء 1 / 87 ، وتهذيب التهذيب 5 / 20 ، والأعلام 3 / 331 . ( 1 ) سعيد بن جبير الوائلي ( الوالبي ) صوابه من تهذيب التهذيب والوفيات ، انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 371 ، وتهذيب التهذيب 4 / 11 ، وحلية الأولياء 4 / 272 ، والكامل لابن الأثير 4 / 579 ، والأعلام 3 / 145 . ( 2 ) مبير ثقيف : هو الحجاج بن يوسف الثقفي ، هو الذي تحمل وزر قتل جلّة من العلماء منهم سعيد بن جبير رحمه الله . تقدمت ترجمته ص 340 . ( 3 ) تثوقل : من الثقل أي تتعاظم الكبرياء في نفس الحجاج . ( 4 ) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي أبو وهب وأبو طريف أمير صحابي ، من الأجواد العقلاء ، كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام كان له دور حسن في حروب الردة ، أسلم سنة 9 للهجرة وشهد فتح العراق وسكن الكوفة وشهد الجمل وصفين والنهروان مع علي ، توفي بالكوفة سنة 68 ه . انظر ترجمته في : الإصابة 2 / 468 ، الترجمة 5475 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 162 ، والأعلام 5 / 8 .