تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
بالرفاه والبنين . قال : وأردت أن أرحلها « 1 » ، قال : الرجل أحق بأهله ، قال : وشرطت لها دارها . قال : الشرط لها . قال : فاحكم الآن بيننا ، قال : قد فعلت ، قال : فعلى من حكمت ؟ . قال : على ابن أمك ، قال : بشهادة من ؟ قال : بشهادة ابن أخت خالتك . وروي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دخل مع خصم ذميّ على القاضي شريح فقام له ، فقال : هذا أوّل جورك ، ثم أسند ظهره إلى الجدار ، فقال : أما إن خصمي لو كان مسلما لجلست بجنبه . وتزوج شريح امرأة من بني تميم تسمى زينب ، فنقم عليها شيئا فضربها ، ثم ندم وقال : [ الطويل ]
رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلّت يميني يوم أضرب زينبا / ( ص 244 )
أأضربها من غير ذنب أتت به * فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا
فزينب شمس والنساء كواكب * إذا طلعت لم تر منهن كوكبا
وروي أن عليا رضي الله عنه قال : اجمعوا لي القراء ، فاجتمعوا في رحبة المسجد ، فقال : أوشك أن أفارقكم ، فجعل يسائلهم - يقولون في كذا ما تقولون في كذا - وشريح ساكت ، فلما فرغ منهم ، قال : اذهب فأنت من أفضل الناس ، أو من أفضل العرب .
هامش
( 1 ) أي أسافر بها .