ومنهم
112 - محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن البغدادي ، المعروف بابن النجار
« 1 » صاحب التصانيف ، بحر فسيح الجوانب ، طليح المقانب « 2 » ، / ( ص 221 ) متسع المدى ، لا تحصى لديه ذنوب المذانب « 3 » ، ورث من جده محاسن ، وأرّث بجهده الأحاسن ، ورحل رحلة أمضت أكثر العمر ، وأفنت الليالي العتم والقمر ، ولقي جما غفيرا ، وسمع خلقا كثيرا ، كأنما ضرب لهم نفيرا ، وأعار التاريخ طرفه فما فاته منه طرفة عين ، ولا طرفه عين « 4 » ، ولا بقي في بغداد من لا ضبط قلمه ، وضمّه لقمه « 5 » ، وحواه تأليفه ، وآواه تصنيفه ، واراه أو وازاه تصريفه .
ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وسمع وله عشر سنين ، واعتنى بالطلب وهو ابن خمس عشرة سنة ، وتلا بالروايات الكثيرة ، وسمع بأصبهان ونيسابور « 6 »
هامش
( 1 ) ابن النجار : انظر ترجمته في شذرات الذهب 5 / 226 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 124 . والبداية والنهاية 13 / 169 . والأعلام للزركلي 7 / 307 . وتذكرة الحفاظ 4 / 1428 . فوات الوفيات 4 / 36 ط 1 دار صادر . معجم الأدباء 19 / 49 . مفتاح السعادة 1 / 259 تحقيق إحسان عباس . طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8 / 98 . تحقيق الحلو والطناحي .
( 2 ) المقانب : أي مهزول الخيل ، لكثرة ما يرحل عليها في الأسفار . انظر المعجم الوسيط 1 / 561 ، و 2 / 761 .
( 3 ) المذانب : مسائل الماء ، شبه موارده من العلم بمسائل الماء وسواقيها ، والذنوب الدلاء العظيمة . انظر المعجم الوسيط / 316 .
( 4 ) طرفة عين بالفتح : غمضة عين ، وبالضم : المستحدث العجيب . انظر المعجم الوسيط 2 / 555 .
( 5 ) لقمه : أي جمعه إلى ما عنده ، تشبيها باللقمة التي تبلع .
( 6 ) نيسابور : من عواصم الإسلام الشهيرة أسلفت التعريف بها في هامش ( 5 ) من الصفحة 159 .