تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
والطنابير « 1 » ( ص 219 ) . قال : وسمعت أبا بكر بن أحمد الطحان يقول : جعلوا الملاهي عند باب جيرون « 2 » ، فجاء الحافظ عبد الغني ، فكسر كثيرا ، وصعد المنبر ، فجاء رسول القاضي يطلبه ليناظره في الدف « 3 » ، والشبابة ، فقال : ذاك حرام ، ولا أمشي إليه ، إن كان له حاجة يجيء هو . قال : فعاد الرسول يقول : لا بد من مجيئك ، قد أبطلت هذه الأشياء على السلطان ، فقال : ضرب الله رقبته ، ورقبة السلطان ، فمضى الرسول ، وخفنا من فتنة ، فما أتى من جديد . قال أبو موسى عبد الله بن عبد الغني : مرض والدي أياما ووضأته وقت الصبح ، فقال : يا عبد الله صلّ بنا ، وخفف فصليت بالجماعة وصلى معنا جالسا ثم قال : اقرأ عند رأسي ( يس ) فقرأتها ، وقلت : هنا دواء تشربه ، فقال ، ما بقي إلا الموت . فقلت ما تشتهي شيئا ؟ قال : أشتهي النظر إلى وجه الله فقلت : ما أنت عني راض ؟ قال : بلى . وجاءوا يعودونه ، ففتح عينيه ، وقال : ما هذا ؟ اذكروا الله ، قولوا " لا إله إلا الله " ثم دخل درع النابلسي فقمت لأناوله كتابا من جانب
هامش
( 1 ) الطنبور : الطنابر معروف ، فارسي معرب دخيل ، أصله دنبه بره ، أي : يشبه ألية الحمل ، طنبور ، والطنبور الذي يلعب به معرب ، وقد استعمل في لفظ العربية . اللسان 2 / 617 . ( 2 ) باب جيرون : البوابة الشرقية لرواق سوق معبد جوبيتر ( البوبيلون ) عند التقاء زقاق نارنجة ، بجادة القيمرية اليوم ، وينحو المؤرخون العرب إلى أن اسم " جيرون " منسوب إلى ملك يمني هو جيرون بن سعد بن لقمان بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح . . وقيل غير ذلك . ثم اختلف الباحثون في نسبة الاسم ، فمنهم من أرجعه إلى أصل كنعاني بصيغة التصغير (Giran) بمعنى القريب ، أو الدخيل ، وبالسريانية (Giyura) بالمعنى نفسه من جذر ( جر ) ومنه ( الجار ) بالعربية ، ومنهم من يرجعه إلى كونه مصحفا عن السريانية بمعنى الجرف أو الحوض . . . إلى غير ذلك من الاشتقاقات ، ولا وجود للباب اليوم . انظر معجم دمشق التاريخي 1 / 22 . ( 3 ) الدّف ، والدّف : - بالضم - الذي يضرب به النساء ، وفي المحكم : الذي يضرب به ، والجمع دفوف ، والدّفّاف صاحبها ، والمدفف صانعها ، والمدفدف ضاربها . اللسان 1 / 933 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 541 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام