مجلس إسماعيل الصفار ، فقعد ينسخ ، والصفار « 1 » يملي ، فقال رجل : لا يصح سماعك وأنت تنسخ فقال : فهمي خلاف فهمك ، أتحفظ كم أملى الشيخ ؟
قال : لا أدري ، قال ، أملى ثمانية عشر حديثا ، الحديث الأول عن فلان عن فلان ، ومتنه كذا ، والثاني عن فلان عن فلان ومتنه كذا ، ومر في ذلك حتى أتى على الأحاديث ، فتعجب الناس منه . . أو كما قال .
وقال أبو الطيب الطبري « 2 » : الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث .
وجاء أبو الحسين البيضاوي إلى الدارقطني برجل غريب ، وسأله أن يملي عليه أحاديث ( 197 ) فأملى عليه من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرين ، متون جميعها " نعم الشيء الهدية أمام الحاجة « 3 » " فانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا ، فقربه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا
هامش
( 1 ) الإمام النحوي الأديب ، مسند العراق أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي الصفار الملحي - نسبة إلى الملح والنوادر - ولد سنة ( 247 ) ه قال الدارقطني : كان ثقة متعصبا للسنة . وتوفي سنة ( 341 ) ه ببغداد . السير 1 / 440 - 441 .
( 2 ) الإمام العلامة شيخ الإسلام القاضي أبو الطيب : طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي ، فقيه بغداد ولد سنة ( 348 ) ه مات سنة ( 450 ) ه وهو سليم العقل ثابت الفهم .
السير 17 / 668 - 671 .
( 3 ) أخرجه الطبراني من حديث الحسين بن علي 1 / 294 ، وفيه يحيى بن سعيد العطار ، قال ابن حبان فيه : يروى الموضوعات عن الإثبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، وشيخه فيه يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث . وأخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 2 / 75 / وفي سنده عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد ، قال ابن معين : كان يكذب ، وقال ابن المديني : ضعيف جدا ، وقال البخاري : تركوه ، وقال النسائي والدارقطني : متروك ، والخطيب في تاريخ بغداد 8 / 166 .
كلاهما من حديث عائشة ، وفيه عمر بن خالد الأعمش ، وهو كذاب وصفه بذلك غير واحد من الأئمة فالخبر باطل .