كبير في الرد على الجهمية « 1 » يدل على إمامته « 2 » .
قال علي بن أحمد الفرضي : ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط . ويروى أن أباه كان يعجب من تعبد عبد الرحمن ، ويقول : من يقوى على عبادة عبد الرحمن لا أعرف له ذنبا .
وقال علي بن إبراهيم الرازي الخطيب : كان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونورا يسرّ به من نظر إليه .
سمعته يقول : رحل بي أبي سنة خمس وخمسين ، وما احتلمت بعد ، فلما بلغنا ذا الحليفة « 3 » احتلمت ، فسر أبي « 4 » حيث أدركت حجة الإسلام .
وقال ابن أبي حاتم : كنا بمصر سبعة أشهر ، لم نشرب فيها مرقة ، نهارنا ندور على الشيوخ ، وبالليل ننسخ ، ونقابل ، فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا ، فقالوا : هو
هامش
( 1 ) جاء في دائرة المعارف الإسلامية : الجهمية : نسبة إلى الجهم بن صفوان الراسبي - مولاهم - من علماء الكلام المسلمين ، انضم إلى الحارث بن سريج إبان الفتنة التي نشبت آخر ملك بني أمية ، ومن ثم قتل على يد سالم بن أحوز عام ( 128 ) ه وهو يتفق مع المرجئة في القول بأن الاعتقاد يكون بالقلب ، ويتفق مع المعتزلة في نفي الصفات ، وهو من أشد القائلين بالجبر ، ويقول بفناء الجنة ، والنار . انظر دائرة المعارف الإسلامية 7 / 195 . وهو يقول بخلق القرآن الكريم ، ويقول : إن الله في الأمكنة كلها . انظر سير الأعلام 6 / 26 - 27 .
( 2 ) وذكر يحيى بن منده من كتبه : المسند ( في ألف جزء ) ، والزهد ، والكنى ، والفوائد الكبير ، وفوائد أهل الري ، وتقدمة الجرح والتعديل . انظر السير ، وطبقات السبكي . قال الذهبي : وله كتاب " العلل " مجلد كبير . السير . وهو مطبوع في مجلدين - القاهرة ( 1343 ) ه .
( 3 ) ذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، ومنها ميقات أهل المدينة . قال البكري :
وكان منزل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إذا خرج من المدينة لحج أو عمرة ، فكان ينزل تحت شجرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة اليوم ، فإذا قدم راجعا هبط بطن الوادي ، فإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء التي على شفير الدار الشريفة ، فعرس حتى يصبح ، فيصلي الصبح . معجم البلدان 2 / 295 . معجم ما استعجم للبكري 2 / 97 . قلت : وهي الآن من المدينة .
( 4 ) في تاريخ دمشق ، وقال الحمد لله حيث . . . . 35 / 360 .