ويغيرون على بلاد النصارى بالساحل أو بقرب [ الساحل ] « 1 » فيستأصلون أهلها ذكورهم وإناثهم ويأتون بهم بلاد المسلمين فيبرزون بهم ويحملونهم إلى غرناطة إلى السلطان فيأخذ منهم ما يشاء ويهدي ما يشاء ويبيع .
والبلاد البحرية أولها من جهة المشرق المريّة « 2 » ، وهي ذات مرسى على البحر الشاميّ ، وهو أول مراسي البلاد الإسلامية بالأندلس ، وكانت العمارة قبل [ البجّانة ] « 3 » فانتقلت إلى الساحل لمنافع الناس .
و [ بجّانة ] « 4 » على وادي المريّة ، وهي الآن قرية عظيمة جدا ذات زيتون وأعناب وفواكه مختلفة وبساتين ضخمة كثيرة الثمرات .
ووادي المريّة يقال فيه إنّه أبدع الأودية على أنّ الماء فيه يقلّ في فصل الصيف ، فيكون بالقسط للبساتين ، ويبلغ متصلا بمرشانة « 5 » وقراها أربعين ميلا ، والمريّة ثلاث مدن « 6 » :
الأولى من جهة الغرب تعرف بالحوض الداخليّ لها سور محفوظ من العدوّ بالسّمّار
هامش
( 1 ) في الأصل : بالساحل .
( 2 ) الإدريسي : 2 / 562 - 564 ، الزهري : ص 101 - 102 ، ياقوت : 5 / 119 - 120 ، ابن سعيد : الجغرافيا ، ص 140 ، والمغرب 2 / 193 - 194 ، وأفردها السيد عبد العزيز سالم في كتاب خاص بعنوان " تاريخ مدينة المرية الإسلامية " ، فلينظر .
( 3 ) في الأصل : لبجاية ، وبجاية مدينة في الجزائر ، أما بجّانة هذه فهي من أعمال المرية بالأندلس ، وكانت كرسي مملكة الأمويين إلى أن ضعفت وانتقل أهلها إلى المرية فعمرت ، وخربت بجانة ، انظر :
ابن سعيد : المغرب 2 / 190 ، ياقوت : 1 / 339 ، الحميري : ص 79 - 80 ، سالم : تاريخ مدينة المرية ، ص 17 - 32
( 4 ) في الأصل : لبجاية .
( 5 ) مرشانة : حصن بينه وبين المرية ( 18 ) ميلا ، انظر : ابن سعيد : المغرب 2 / 223 ، الحميري : ص 542 .
( 6 ) انظر تفصيل هذه المدن في : سالم : تاريخ مدينة المرية ، ص 116 - 123 .