تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وهنالك برج الديك عليه ديك نحاس رأسه رأس فرس ، وعليه صورة راكب بحربة ودرقة من حيث هبت الريح دار وجه الراكب وباقي المدينة وطئ ولها ثلاثة عشر بابا : باب البيرة ، وهو أضخمها ، وباب الكحل « 1 » وهو باب الفخّارين ، وباب الخندق ، وباب الرّخاء ، وباب المرضى ، وباب المصرع ( 566 ) ، وباب الرملة ، وباب الدباغين ، وباب الطوابين ، وباب الفخارين « 2 » ، وباب الدفّات ، وباب البنود ، وباب [ الأسدر ] « 3 » . وحول غرناطة أربعة أرباض : ربض الفخارين وربض الأجل ، وهو كثير القصور والبساتين و [ كلا ] « 4 » الربضين يلي شنّيل وربض الرملة ، وربض البيازين الذي بناحية باب الدفّاف ، وهو كثير العمارة يخرج منه نحو من خمسة عشر ألف مقاتل كلّهم شجعان مقاتلون معتادون بالحروب ، وهو ربض مستقل بحكامه وقضاته وغير ذلك . وجامع غرناطة محكم البناء ، بديع جدا ، لا يلاصقه بناء ، تحفّ به دكاكين للشهود والعطارين ، وقد قام سقفه على أعمدة ظراف ، وبداخله الماء ، وبه أسانيد منتصبون لإقراء العلوم وهو معمور بالخير كلّ حين . ومساجد المدينة و [ رباطاتها ] « 5 » لا تكاد تحصى لكثرتها ويقعد السلطان للناس بدار العدل بالسبيكة من الحمراء يوم الاثنين ويوم الخميس صباحا فيقرأ بمجلسه عشر من القرآن وشيء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويأخذ الوزير القصص من الناس ، ويحضر معه المجلس الرؤساء من أقاربه ونحوهم .
هامش
( 1 ) وردت في الأصل متبوعة بعبارة : وهو باب الفخارين ، زائدة . ( 2 ) وردت في الأصل متبوعة بعبارة : وباب الخندق ، وقد سبق ذكره في عداد الأبواب . ( 3 ) كلمة غامضة في الأصل والتصحيح من القلقشندي ، صبح 5 / 207 ( 4 ) في الأصل : كلي . ( 5 ) في الأصل : رباضاتها .