تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تطحن به الأرحاء بداخلها وعليه بداخلها قناطر خمس : قنطرة ابن رشبق ، وقنطرة القاضي ، وقنطرة حمّام جاش ، والقنطرة الجديدة ، وقنطرة العود « 1 » ، وعلى القناطر أسواق « 2 » و [ مبان ] « 3 » محكمة ، والماء يجري من النهر في جميع البلد في أسواقه وقاعاته ومساجده ، يبرز في أماكن على وجه الأرض ويخفي جداوله تحتها في الأكثر ، وحيث طلب الماء وجد . وقلعتها « 4 » حيث ( مقرّ ) سلطانها تعرف بالحمراء ، وهي بديعة متسعة كثيرة المباني الضخمة والقصور ، ظريفة جدا يجري بها الماء تحت بلط كما يجري في المدينة ولا يخلو منه مسجد ولا بيت ، وبأعلى برج منها عين ماء ، وجامعها وجامع المدينة « 5 » من أبدع الجوامع وأحسنها بناء ، وتعلّق بجامع الحمراء ثريّات الفضة ، وبحائط محرابه أحجار ياقوت مرصوفة ( و ) في جملة ما نمّق به الذهب والفضة ، ومنبره عاج وآبنوس . وبالمدينة جبلان يشقّان [ وسطها ] « 6 » ، وفحصها دور حسان وعلالي مشرفة على الفحص فترى منظرا بديعا من مزدرعاته ، وفروع الأنهار تسقيها وغير ذلك مما يقصر عنه التخيل والتشبيه ، يعرف أحد الجبلين بالخزّة وموزور ، ويعرف الثاني بالقصبة القديمة وبالسّند .
هامش
( 1 ) في القلقشندي ( صبح 5 / 209 ) : الفود . ( 2 ) في المصدر نفسه : سواق ! ( 3 ) في الأصل : مباني . ( 4 ) بناها محمد ( الأول ) بن يوسف بن نصر المتوفى في منتصف جمادى الآخرة سنة 671 ه / كانون الثاني 1272 م ، انظر : القلقشندي : صبح 5 / 251 ، سالم : المساجد والقصور ، ص 141 . ( 5 ) بناهما السلطان محمد ( الثالث ) بن محمد بن محمد بن يوسف بن نصر المتوفى في أوائل شوال سنة 710 ه / شباط 1311 م ، وقد هدم هذان الجامعان ولم يبق لهما أثر ، انظر : سالم : المساجد والقصور ، ص 141 - 142 ، 144 . ( 6 ) في الأصل : وسطهما ، والتصحيح من القلقشندي ، المصدر السابق .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 229 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام