فرارا إلى نار الجحيم [ لأنّها ] « 1 » * أرقّ علينا من شلير « 2 » وأرحم
لئن كان ربي مدخلي في جهنّم * ففي مثل هذا اليوم طابت جهنّم
وفيه عيون ماء كثيرة ، وأشجار مختلف ألوانها ، وخصوصا التفاح والقراسيا البعلبكية التي لا تكاد توجد في الدنيا منظرا وحلاوة حتى إنها ليعصر منها العسل ، وبها الجوز « 3 » ، والقسطل ، والتين ، والأعناب ، والخوخ ، والبلّوط وغير ذلك .
وبذلك الجبل عقاقير كعقاقير الهند ، وعشب يستعمل في الأدوية يعرفها الشجّارون ( 565 ) لا توجد لا في الهند ولا في غيره .
ويمرّ شنّيل على غربي غرناطة إلى فحصها يشقّ منها أربعين ميلا بين بساتين وقرى وضيع كثيرة البيوت والعلالي « 4 » وأبراج الحمام وغير ذلك من المباني ، وينتهي فحصها إلى لوشة حيث أصحاب الكهف على قول « 5 » .
وأما حدرّه فينحدر من جبل بناحية مدينة وادي آش شرقي شلير فيمرّ بين بساتين ومزارع وكرمات إلى أن ينتهي إلى غرناطة ، فيدخلها على باب الدفّاف بشرقيّها يشقّ المدينة نصفين
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل والإضافة من الحميري والقلقشندي ، المصدرين السابقين .
( 2 ) في القلقشندي ( المصدر نفسه ) : شكير .
( 3 ) في المصدر نفسه ( 5 / 209 ) : الحوز ، وهو العنب .
( 4 ) في المصدر نفسه ( 5 / 208 ) : الغلال !
( 5 ) قال الزهري ( ص 94 ) : " رأيت هذا الكهف عام اثنين وثلاثين وخمسمائة ، وعلى هؤلاء الأشخاص - يقصد أصحاب الكهف وعددهم خمسة - ملحفة من الكتان ، وعلى رأس كل واحد منهم شاشية ، غير أنهم في خلقتهم أعظم ما يكون من الناس في هذا الزمان وقد يبسوا ، وأما حين كانوا أحياء فكانوا - والله أعلم - في أعظم خلقة "