تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( في مملكة الأندلس ) المملكة الإسلامية بالأندلس حماها الله تعالى طول مسافتها عشرة أيام ، وعرضها ثلاثة أيام ، وسلطانها الآن أعني عام ثمانية وثلاثين وسبع مئة هو يوسف بن إسماعيل بن فرج بن نصر « 1 » ، مستقرّه غرناطة « 2 » ، وهي الآن دار هذه المملكة ، وأضخم بلادها . مدينة كبيرة مستديرة رائعة المنظر ، كثيرة الأشجار والأمطار والأنهار والبساتين والفواكه ، قليلة مهبّ الرياح ، لا تجري بها الريح إلا نادرا لاكتناف الجبال إيّاها . وأصل أنهارها نهران عظيمان شنّيل وحدرّه ، أما شنّيل فينحدر من جبل شلير بجنوبها ، وهو طود شامخ لا ينفكّ عنه الثلج شتاء ولا صيفا ، فهو لذلك شديد البرد ، وغرناطة كذلك في الشتاء بسببه ، إذ ليس بينها وبينه سوى عشرة أميال . وفي برد غرناطة يقول [ ابن صارة ] « 3 » : ( الطويل )
« 4 » أحلّ لنا ترك الصلاة بأرضكم * وشرب الحميّا وهو شيء محرّم
هامش
( 1 ) هو الملك السابع من ملوك بني نصر بن الأحمر في الأندلس ، ولي الملك بعد مقتل أخيه أبي عبد الله محمد في ذي الحجة سنة 733 ه / أيلول 1332 م ، حتى مقتله غيلة يوم الفطر في سنة 755 ه / أيلول 1354 م ، ترجمته في : لسان الدين : اللمحة البدرية ، ص 102 - 112 ، القلقشندي : صبح 5 / 252 - 253 ، ابن حجر : الدرر 5 / 227 ، الزركلي : 8 / 217 ( 2 ) الإدريسي : 2 / 569 - 570 ، الزهري : ص 94 - 96 ، ياقوت : 4 / 195 ، الحميري : ص 45 - 46 ، لسان الدين : اللمحة البدرية ، ص 21 - 30 ( 3 ) في الأصل : بن صدره ! ، والصواب ما أثبتناه ، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن صارة أو سارة البكري الأندلسي الشنتريني ، توفي بمدينة المريّة في الأندلس سنة 517 ه / 1123 م ، ترجمته في : ابن خلكان : 3 / 93 - 96 ، ابن العماد : شذرات 4 / 55 ، الزركلي : 4 / 122 - 123 ( 4 ) الأبيات الثلاثة التالية في الحميري ( ص 343 ) ، وقدم لها بالقول : " واستغفر الله من كتب هذا الاستخفاف " ، والقلقشندي ( صبح 5 / 208 ) ، وختمها بالقول : " قبحه الله " .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 227 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام