تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حضرة ملكه ضربت البشائر « 1 » له سبعة أيام ، وأطعم الناس طعاما شاملا في موضع يسع الجماهير . وشعار هذه المملكة هو اللواء الأبيض المقدم الذكر ، وهو المسمى عندهم " العلم المنصور " كما وصف ، وهو أبيض مكتوب بالذهب نسيجا من الحرير آي من القرآن بدائر طرّته وحوله أعلام مختلفة الألوان . ومن شعاره إذا ركب في سفره من مدينة أو يوم دخوله أو في يوم عيد أن يركب الأشياخ حوله ، وقدامه محمول سيف ورمح وترس وهي الدارقة عندهم يحملها ثلاثة من خاصّته من الوصفان ، وهم من خدمة السلطان أو أبناء خدم أسلافه ، وحوله من أهل الأندلس رجّالة بأيديهم [ الطّبرزينات ] « 2 » ، وهي كالأطبار ، وقواد النصارى الكبار بأيديهم ذلك وهم خلفه ، وقدامه خمسون نفرا مشاة ، وأوساطهم مشدودة ( و ) بأيديهم رماح « 3 » طوال ورماح قصار بيد كلّ واحد منهم اثنان طويل وقصير ، [ وكلّ منهم مقلّد ] « 4 » مع ذلك بسيف ، وأمامه الجنائب وتسمى عندهم المقادات يجرّها أناس مشاة وهي مسرجة ملجمة وعلى السروج براقع حرير منسوج بالذهب وهي ثياب السروج ، والسروج مخروزة بالذهب خرزا شبيها بالزّركش ، وركابها ذهب مسبوك زنة ركابي السرج ألف مثقال ذهبا ، فأما تحلية
هامش
( 1 ) ضربت البشائر ، أو دقّت : أعلنت ، وكان يقوم بإعلان البشائر في مصر فرقة موسيقية بقلعة القاهرة ، ولعلها فرقة الكوسية ، انظر : البقلي : التعريف ، ص 65 قلت : ولا أدري ما إذا كان مثل هذا التقليد متبعا في المغرب أم لا . ( 2 ) كلمة غير واضحة في الأصل ، ولعله يقصد ما أثبتناه ، والطبرزينات : هي الأطبار ، واحدها طبر ، وهو لفظ فارسي معناه الفأس ، ويقال لحاملها : الطبردار ، انظر : القلقشندي : صبح 5 / 430 ، البقلي : التعريف ، ص 228 ( 3 ) وردت في الأصل متبوعة بعبارة : طول وهم خلفه وقدامه وبأيديهم رماح ، وهي عبارة لا تخلو بعض ألفاظها من تكرار للعبارة السابقة . ( 4 ) في الأصل : وكلا منهم مقلدا .