تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الكبار من الناس ( 545 ) [ في ] « 1 » المواسم والضيافات . قالوا : وكذلك الأرزّ لا يؤكل عندهم إلا في يوم حفل أو دعوة أو مريض أو غريب اعتاد أكل الرزّ في بلاده ، وقد طال ما جرّه الحديث في هذا ، ونعود إلى تكملة ما يوجد في برّ العدوة . قال السّلالجيّ : بها من الرّياحين الورد ، والبنفسج ، والياسمين ، والآس ، والنرجس ، والسّوسن ، والبهار ، وغير ذلك . وبها من الدوابّ الخيل ، والبغال ، والحمير ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، ولا يعدم عندهم إلا الجاموس فإنّه لا يوجد عندهم . وبها أنواع من الطير من الأوزّ والحمام ، والدجاج ، وغير ذلك ، والكركيّ كثير عندهم على بعد الديار وغربة الأوطان وتسمى عندهم الغرانيق ، وهي عندهم صيد الملوك كما هو بمصر والشام ، وفي صحاريها من أنواع الوحش الحمر ، والبقر ، والنّعام ، والغزال ، والمها ، وغير ذلك . وأما مرّاكش « 2 » فهي متوسطة بين المحيط إلى الصحراء إلى البحر أربعين ميلا وإلى الصحراء وهي كما قدّمنا ثانية قواعد الملك . حكى لي غير واحد عن سعة دورها وضخامة عمائرها وما فيها من قصور بني عبد المؤمن وأولادهم وأجنادهم ، حتى يقال إنّه إذا كان الرجل في صدر الدار ونادى رفيقه وهو في صدرها الآخر بأعلى صوته لا يكاد يسمعه لاتساعها .
هامش
( 1 ) مكررة في الأصل . ( 2 ) الإدريسي : 1 / 233 - 235 ، الزهري : ص 115 - 116 ، الحميري : ص 540 - 541 ، ابن بطوطة : ص 672 - 673 .