% قال السّلالجيّ : وهذا الضمان كان جاريا على جميع المجابي ما كان يستأدى من وجوه الخراج والزكاة والموجبات والمكوس خارجا عن عداد المواشي وغلات المجاسر والحصون والقلاع والمجاسر وهي القرى ، قال :
وأما تطاوين ، والقصر الصغير ، وصا ، فإنّها كانت بكفلها لا يتحصل شيء منها ، قال :
هذا المبلغ هو الذي كان يجري عليه الضمان ، وقد كان يزيد وينقص باختلاف الأحوال والأوقات ، وإنما هذا هو الغالب ، ولا كثير تفاوت فيما يزيد وينقص منه ، قال :
والذي استفتحه الآن ( 542 ) لا يقصر عن نظر الثلاثين فإنما يقصر شيئا يسيرا ، لأن تلمسان مملكة جليلة وسيعة المدى كثيرة الخيرات ذات حاضرة وبادية وبرّ وبحر .
وسألت السّلالجيّ عن عدّة العسكر لاختلاف الأقوال فيهم ، فمن مكثر إلى غاية ، ومن متقارب ، وكان ابن جرار قد قال إلي : إنهم مئة ألف وأربعون ألفا ، قال السّلالجيّ :
الذي نعرفه قبل فتح تلمسان فما كانت تزيد جريدة جيشه المثبتين في الديوان على أربعين ألف فارس لا غير ، غير حفظة المدن والسواحل ، وكان يمكنه إذا استجاش لحرب أن يخرج في جموع كثيرة جدا لا تنحصر بعدد ما ، ويكون الآن قد زاد على ما أعرفه مثله لاستجداد تلمسان له ، وهي مملكة كبيرة ، وسلطنة جليلة تكون قريب الثلاثين مما كان بيده ، ولطاعة أمم من أهل الجبال والأطراف ، وقد كانوا يعصب رؤوسهم التيه ، ويجنح بهم العصيان ، وقد تثعلبت له اليوم آسادهم ، وأصحرت له وعولهم .
قال العقيليّ :
أما جيشه الآن فيكون مئة وأربعين ألفا غير من يستجيش به .
وسألت السّلالجيّ عن مقدار عمارة فاس عتيقها وجديدها ، فقال :
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 192
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٩٢