تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ذلك ، وكلّ رطل لحم بدرهم واحد من الصغار ، وكلّ طائر من الدجاج بثلاثة دراهم من الصغار ، هذا كلّه من المتوسط بالسعر المتوسط في غالب الأوقات . وبرّ العدوة به من أرزاق الحبوب القمح ، والشعير ، والفول ، والحمص ، والعدس ، والدّخن ، والسلت وغير ذلك إلا الأرزّ فإنّه قليل ، وإن ازدرع في بعض الأماكن من برّ العدوة ، ولكنّه يجلب إليهم من بلاد الفرنج ، وما لهم نهمة في أكله ولا عناية به ، ويزرع به السّمسم ، ولكنه ليس بكثير لا يعتصر منه بالغرب شيرج ، ولا يأكل الشّيرج منهم إلا من وصفه له الطبيب ، وإنما أكلهم عوضه الزيت ومزورات الضعفاء ، وهم يعملون الحلوى بالعسل والزّيت . وبها أنواع الفواكه المستطابة اللذيذة المتعددة الأنواع والأجناس من النخل والعنب ، والتين ، والرمّان ، والزيتون ، والسّفرجل ، والتفاح على أصناف ، والكمّثرى كذلك ، ويسمى ببرّ العدوة الإنجاص كما يسمى بدمشق ، والمشمش ، والعين « 1 » والبرقوق ، والقراسيا ، والخوخ غالب ذلك على عدة أنواع ، وأما التوت فقليل ، وبها الجوز ، واللّوز ، ولا يوجد بها الفستق والبندق إلّا إن جاء مجلوبا . وبها الأترجّ ، والليمون ، والليم ، والنّارنج ، والزنبوع ، وهو المسمى ( 544 ) بمصر والشام الكبّاد ، والبطيخ الأصفر ، وأما الأخضر فهو يسمى عندهم بالدلاع ، وهو قليل والموجود منه لا يستطاب . وبها الخيار ، والقثّاء ، واللّفت ، والباذنجان ، والقرع ، والجزر ، واللّوبياء ، والكرنب ، والشّمار ، والصّعتر ، وسائر البقول ، وأما القلقاس فلا يزرع عندهم إلا للفرجة على ورقه ، « 2 » لا لأن يؤكل ، ولا يوجد بها الموز إلا في بعض المواضع نادرا مما يهدى ويباع .
هامش
( 1 ) في القلقشندي ( صبح 5 / 175 ) : والتين ، وقد تقدم ذكره آنفا في السياق . ( 2 ) في المصدر نفسه ( 5 / 171 ) : عروقه .