تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال [ ابن ] « 1 » سعيد : ويوم السبت مخصوص عنده لأن يقعد في القبة الكبيرة ، يعني بقصبته ويحضر عنده أعيان دولته وأقاربه والأشياخ ، والجانب الأيمن لأقاربه والأيسر للأشياخ ، وبين يديه وزير الجند ووزير المال وصاحب الشرطة والمحتسب وصاحب كتب المظالم ، قلت : هو الموقع على القصص ، قال : ويقرأ - يعني قصص المظالم - الكاتب المعين بما وقع إليه ، ويردّ إلى وظيفة القصّة المتعلقة بوظيفته وينفّذ الباقي « 2 » . قلت : والمشهور على ألسنة التونسيين أنّ سلطانهم الآن كثير الاحتجاب بخلاف جميع سلفه ، قليل الاعتناء بالنظر في مصالح أهل دولته ورعاياه ، مقتصر على لذاته مع ما هو عليه من الشجاعة والإقدام وإباء النفس ، ويحكى عنه في أوائل طلبه للملك ومنازعته الثوار عليه ما أقرت له به الأبطال ، وقرت بزلزلته الجبال ، ويدلّ على قوله فعله ، وعلى فعله ( 519 ) قوله « 3 » : ( البسيط )
انظر إلينا ترانا « 4 » ما بنا دهش « 5 » * وكيف يطرق أسد الغابة الدّهش
هامش
( 1 ) في الأصل : أبو . ( 2 ) كذا ، والعبارة غامضة . ( 3 ) أورد القلقشندي ( صبح 5 / 111 ) البيتين الأولين منسوبين إلى السلطان أبي العباس وهو خطأ ، إذ لم يظهر أبو العباس هذا واسمه أحمد بن محمد بن أبي بكر - على مسرح الحوادث وفقا لتسلسل الملوك الحفصيين عند القلقشندي نفسه ( صبح 5 / 127 ) إلا في سنة 753 ه / 1351 م أي بعد وفاة المؤلف بأربع سنوات . ( 4 ) كذا ، والصواب : ترنا ، بالجزم ، غير أن فيه إخلالا بالوزن ، وفي القلقشندي ( صبح 5 / 115 ) : تجدنا ، وهو الأمثل من حيث الإعراب والوزن . ( 5 ) الدّهش : ذهاب العقل من الذّهل والوله ، وقيل : من الفزع ونحوه ( لسان العرب ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 151 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام