تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وعلى يمين السلطان فارس وعلى يساره فارس هما من أكابر أشياخه من العشرة المقدّم ذكرهم . وخلف السلطان فارس إليه أمور الأعلام والصّناجق يقال له صاحب العلامات مثل أمير علم ، ووراءه أعلام القبائل ، ولكلّ قبيلة في علمها ما تمتاز به من الكتابة ، والكتابة مثل : لا إله إلا الله ، أو الملك لله أو ما يناسبهما ، ووراء الأعلام الطبول والبوقات وأصحاب النفير ، وخلفهم فرسان يعرفون بمحركي الساقة بأيديهم عصيّ يرتّبون الناس ، وهؤلاء هم بمنزلة النقباء . وخلف هؤلاء العسكر والجند ، والفارس الذي على يمين السلطان إليه أمر دقّ الطبول ، يقول : دقّ فلان باسم كبير الطبالة . ويخرج السلطان لصلاة العيدين من طريق ، ويعود من أخرى ، وهذا هو زيّ ملوك هذه المملكة وترتيبهم في الخروج للعيدين والأسفار ، ولا يزال من حول السلطان ممن ذكرنا أنهم يمشون بقدر ساعة ثم يركبون و [ يطوف ] « 1 » بالسلطان جماعة يقرءون حزبا من القرآن الكريم ، ثم يقف السلطان ويدعو ويؤمن الجند على دعائه ، ويؤمن الناس على تأمينه ، ويجدّ السلطان والناس السير فإذا كانوا في فضاء كان مشيهم على هذا الترتيب [ وإن ضاق بهم الطريق مشوا كيف جاء على غير ترتيب ] « 2 » إلا أنّ السلطان لا يتقدم عليه جنده ، فإذا قربوا من المنزلة وقف السلطان ودعا وأمّن على دعائه كما تقدم . وأعلام هذا السلطان الذي تحمل له سبعة أعلام التي تحمل وراءه الأوسط أبيض وإلى جانبه أحمر وأصفر وأخضر .
هامش
( 1 ) في الأصل : يطيف . ( 2 ) ساقطة من الأصل كما يستدل من السياق ، والإضافة من القلقشندي ، صبح 5 / 142 .