تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
من المذاهب الأربعة ، وقاضي عسكر ، وخزانة يخرج منها الانفاقات والخلع وخزائن سلاح وزردخانات [ 1 ] وبيوت تشتمل على حاشية سلطانية مختصرة ، حتى لو حضر السلطان إليها جريدة ، وجد بها من كل الوظائف القائمة بدولته ، وكل أمير أمر فيها أو في غيرها من الشام أو أولى رب وظيفة وظيفة ، من عادة متوليها أن يخلع عليه « 1 » خلعة أو إنفاقا ، ولم يخلع عليه من مصر أو « 2 » ينعم عليه من مصر ، كان من دمشق خلعة وإنعامه . ومنها يخرج أعلام الإمرة وطلائعهم وشعار الطبلخانات ، وفي خزائن السلاح بها معمل المجانيق [ 2 ] والسلاح ، والزردخانات ، وتحمل إلى جميع الشام ، وتعمر به البلاد والقلاع ، ومن قلعتها يجرد الرجال وأرباب الصنائع إلى جميع قلاع الشام ، ويندب في التجاريد والمهمات . وهي مدينة جليلة وقلعتهما مرحلة على الأرض يحيط بها وبالمدينة أسوار عليه ، يحيط بها خندق ، بطون الماء منه بالقلعة ، وإذا دعت الحاجة ، أطلق على جميع الخندق المحيط بالمدينة فيعمها ، وهي في وطأة مستوية ، بارزة عن الوادي المخط عن منتهى ذيل الجبل ، مكشوفة الجوانب لممر الهواء إلا من الشمال ؛ فإنه‌محجوب بجبل قاسيون [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] زردخانات جمع مفرده زردخانه وهي بالفارسية زرّادخانه وهي مصنع صناعة السلاح ( فرهنگ عميد 2 / 1100 ) . [ 2 ] المجانيق : جمع مفرده منجنيق ، آلة قديمة من آلات الحصار ، وكانت ترمي الحجارة الثقيلة على الأسوار فتهدمها منجنيق كلمة فارسية ( انظر : الكلمات الفارسية في كتاب سيبويه د . أحمد الشاذلي ، المنوفية 1987 ص 43 ، المعجم الوسيط 2 / 855 ، فقه اللغة للثعالبي 323 ) . [ 3 ] قاسيون جبل في شمال دمشق ، والصالحية في سفحه وهو شهير البركة لأنه مصعد الأنبياء عليهم السلام ( رحلة ابن بطوطة 72 ) .
هامش
( 1 ) أو خدم أحد في مهم من المهمات أو أمر من الأمور يستوجب عليه . . . ب 162 . ( 2 ) ولم