تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وأما وصفها فكثير جدا يعجبني منه قول ابن عنين [ 1 ] . [ الطويل ]
دمشق في شوق إليها مبرح * وإنّ لج واش أو ألح عذول
بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل [ 2 ]
وقول عرقلة [ 3 ] : [ البسيط ]
ما بين شطري ومغربي جنة سرحت * أنهارها في خلال الآس والبان
يظل منثورها في الأرض منتثرا * كأنما صيغ من در ومرجان
فالطير تصدح في أغصانها سحرا * هذا هو العيش إلا أنه فاني
وكذلك قول ابن عنين وقد نفى منها : [ الكامل ]
فسقى دمشق وواديها والحمى * متواصل الإرعاد منفصم العرا
حتى ترى وجه الرياض بعارض * أحوى ووجه الدوح أزهر نيّرا
وأعاد أياما قطعت حميدة * ما بين حرة عالقين وعكبرا
( المخطوط ص 258 )
تلك المنازل لا أعقة عالج * ورمال كاظمة ولا وادي القرى
أرض إذا مرت بها ريح الصبا * حملت من الأغصان مسكا أذفرا
فارقتها لا عن رضى وهجرتها * لا عن قلى ورحلت لا متخيّرا
شرح
[ 1 ] هو محمد بن نصر بن مكارم بن عنين الأنصاري الدمشقي له ديوان مشهور وهجو مؤلم كان بارعا في معرفة اللغة توفي 630 ه ( انظر : ديوان العبر لابن خلدون 2 / 122 ) . [ 2 ] هذه الأبيات لشرف الدين بن محسن ( انظر : قول ابن جزى في رحلة ابن بطوطة ص 62 ) . [ 3 ] هو عرقلة الدمشقي الكلبي ( انظر : رحلة ابن بطوطة ص 62 ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 514 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي