مصباحا ، وتهدى إلى الجلساء بريحها تفاحا ، وببلاد الشرق بها ما يرق عن الزجاج ، ويخف عن مخالطة الامتزاج « 1 » ، فيعلق فوق الماء على الأقداح ، وتتعلى حمرته عليه كالشفق على الصباح ، يطير عليها الشعاع ويطيب إلى قهقهة قيانها السماع ، وصيدنا يا « 2 » معدن ذهبها وافق كوكبها وإليها أشار ابن عنين [ 1 ] بقوله : [ الكامل ]
ومدامة من صيدنا يا نشرها * من عنبر وقميصها من صندل
مسكية النفحات يشرف أصلها * عن بابل ويحل عن قطربل « 3 »
وقد خالف القاضي الفاضل حيث قال بذم دمشق ، ودخلت دمشق وأنا ( المخطوط ص 259 ) ملتات لتغير مائها وهوائها وأبنيتها وأبنائها وأوديتها ، ومن في مصر ، فإني أبيع بردا [ 2 ] بشربة من مائها ، فالطلل هائل ولا طائل ، وما سمعناه من تلك الفضائل متضائل .
وقال فيها وقد وقع عليها الثلج وأما دمشق فأدرها اليوم للثلج قوالب ، وقد أخذ أن يذوب ، فالشوارع تحتاج إلى مرالاب [ 3 ] « 4 » ، وبدمشق من كل ما في مصر من الوظائف ، وليس هذا في بقية بلاد الشام ، مثل ( قضاة ) القضاة الأربعة
شرح
[ 1 ] ابن عنين : هو أبو المحاسن محمد بن نصر الدين بن نصر بن الحسين بن عنين الأنصاري ، طاف بلاد الشام والعراق والجزيرة ومصر وغزنة وما وراء النهر ولد بدمشق 49 ه وتوفي بها 630 أو 634 ه ( دائرة المعارف ، البستاني بيروت 620 ) .
[ 2 ] نهر بردى .
[ 3 ] زلاجات .
هامش
( 1 ) المزاج ب 162 .
( 2 ) وصنديا ب 162 .
( 3 ) الجزء التالي سقط من ب 162 .
( 4 ) الجزء السابق سقط من ب 162 .