تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وقول البحتري [ 1 ] : [ البسيط ]
العيش في ظل [ 2 ] داريّا إذا بردا * والرّاح يمزجها [ 3 ] بالراح من بردا [ 4 ]
إذا أردت ملأت العين من بلد * مستحسن ، وزمان يشبه البلدا
أمّا دمشق فقد أبدت محاسنها * وقد وفى لك مطريها بما وعدا
تمشى السّحاب على أجبالها فرقا * ويصبح النّبت في حجراتها بددا [ 5 ]
ولست تبصر إلّا واديا خضرا * أو يانعا خضلا أو طائرا غردا [ 6 ]
كأنّما القيظ ولى بعد جيلته * أو الربيع أتى من بعد ما بعدا [ 7 ]
ومدامتها على الموصوفة « 1 » في الآفاق المعروفة في مغارسها بكرم الأعراق ، تنشر كاساتها ألوية حمرا ، وتوقد في صفحات الخدود جمرا ، فمن حمراء كنار تتلهب ، ومن صفراء كالزجاج المذهب ، ومن بيضاء كأنها نقطة غدير أو فضة طافت بها قوارير أو وردية تتضاحك في الشفاه اللعس « 2 » ثغورها المعتبرة ، ويخالطها الصفاء كخد أبيض تشرب بحمرة ، تضئ في دجى « 3 » الليل
شرح
[ 1 ] انظر : ديوان البحتري تحقيق حسن كامل الصيرفي ، دار المعارف ، القاهرة : 2 / 709 - 710 ( وانظر : الأبيات أيضا في تاريخ دمشق لابن عساكر في ترتيب مختلف 1 / 254 ) . [ 2 ] ليل ( الديوان 2 / 709 ) . [ 3 ] تمزجها بالماء ( الديوان 2 / 709 ) . [ 4 ] من بردى ( الديوان 2 / 709 ) . [ 5 ] عيسى السحاب . . . في صحرائها ( الديوان 2 / 709 ) . [ 6 ]فلست تبصر إلا واكفا حضلا * أو يانعا خضرا ، أو طائرا غردا( الديوان ) . [ 7 ]كأنما القيظ ولى بعد جيئته * أو الربيع دنا من بعد ما بعدا( الديوان ) .
هامش
( 1 ) هي المشهورة ب 162 . ( 2 ) في شفاه التعيس ب 162 . ( 3 ) دجا ب 162 أ 258 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 515 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي