على من عاداهم إلى يوم القيامة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ألا وهم الجند الغربي .
وقوله ألا وهم الجند الغربي زيادة في الروايات ، وهذه الرواية إن لم تصح روايتها ، صحت بالمعنى ، لأن هذه الطائفة وهي كانت الطائفة الظاهرة التي أرادها النبي صلى اللّه عليه وسلم في قولهم « 1 » وعناهم بها ، لأنه لم يظهر على التتار سواهم ، وبهذه النصرة ، دامت النصرة على التتار ، وكانت بهم لا بغيرهم مع كثرة من كان من ملوك الإسلام ، واجتهادهم في الجهاد ، فتماسك بهذه المرة رمق الإسلام ، وبقيت بقية الدين ، ولولا هم لا نصدع شعب الأمة ، وو هي عمود الملة ، ووصلت خيل عبدة الشمس إلى أقصى المغارب ، ودكت جميع رعان « 2 » الأرض .
وهذه جملة معترضة ساقها الاستطراد بذكر أهل تلك البلاد ، ونعود الآن إلى ذكر « 3 » ما كنا فيه من ذكر بلادهم وأحوالهم فيها .
هذه البلاد أكثر الأرض ماء ومرعى وأخصبها زرعا إذا زرع بها ، ولكنهم أهل حل وترحال ، أصحاب ماشية ، ليس لهم مبالاة بالزرع والغراس ، ولقد كانت قبل استيلاء التتار عليها ، معمورة الجوانب ، وهي الآن في بقايا تلك العمارة « 4 » فيها الأشجار المختلفة الأنواع ، من الفواكه العنب والرمان والسفرجل والتفاح والكمثرى والمشمش والخوخ والجوز ، وبها فاكهة تسمى بلغة القبجاق بابيك شبيهة بالتين ، والفواكه الموجودة عندهم الآن من بقايا ما باد من غراس من كان قبل هؤلاء ممن كان لهم عناية بالزرع والنصب ، وهي كثيرة الوجود في جبالهم ، وما يحدث إلى المدن ( المخطوط ص 88 ) مع كثرة ما بادوا .
هامش
( 1 ) قوله ب 100 .
( 2 ) دعائم ب 100 .
( 3 ) سقطت من ب 100 .
( 4 ) إذا زرع بها ولكنهم أ 87 سقطت من ب 100 .