بادية هذه المملكة الجلود ، سواء أن كانت مذكاة أو ميتة ، مدبوغة أو غير مدبوغة ، من الحيوان الطاهر أو غير الحيوان [ 1 ] الطاهر « 1 » ، ولا يعرفون في المأكل ما يعاف مما لا يعاف ولا التحريم من التحليل ، وأنهم في الأزمات يبيعون « 2 » أولادهم ليتقوتوا بأثمانهم إذا ضاقت بهم الأحوال في بعض السنين ، ويقولون عمن يبيعونه من أولادهم : نعيش نحن ( ولا ) [ 2 ] وهو خير مما نموت نحن وهو .
وجاريت « 3 » الصدر زين الدين عمر بن مسافر في حديث هذه البلاد ، وسألته عما قاله عبد الله الحصني ، فقال : كل ما أخبرك به صحيح .
قلت : وترك هذه البلاد هم خيار الترك أجناسا ، لوفائهم وشجاعتهم ، وتجنبهم الغدر مع تمام قاماتهم ، وحسن صورهم ، وظرافة شمائلهم ، ومنهم معظم جيش مصر لأن سلاطينها وأمراءها منهم منذ رغب الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل [ 3 ] في مشترى المماليك القبجاق ، ثم انتقل الملك إليهم ، مالت ملوكهم إلى الحبشية [ 4 ] ، ورغبت في الاستكثار منهم ، حتى أصبحت مصر بهم آهلة المعالم ، محمية الجوانب ، منهم أقمار مواكبها ، وصدور مجالسها وزعماء جيوشها « 4 » وعظماء أرضها ، وحمد الإسلام مواقفهم في حماية الدين ، وجهادهم أقاربهم ،
شرح
[ 1 ] تكرار لعبارة غير الحيوان .
[ 2 ] أظنها زائدة .
[ 3 ] الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل : آخر سلاطين الدولة الأيوبية في مصر ، حارب الفرنجة ، ومات وخلفه ابنه تورانشاه ولكنه قتل وتولت حكم البلاد شجرة الدر ثم عز الدين أيبك ثم تولى حكم المماليك وانتهى عصر الأيوبيين بموته ( انظر : دائرة المعارف الإسلامية ) .
[ 4 ] المماليك الذين يجلبون من الحبشة .
هامش
( 1 ) أو غيره ب 99 .
( 2 ) يبيعون من ب 99 .
( 3 ) وجاريت ب 99 .
( 4 ) مكررة ب 99 .