وأهل جنسهم ، من الله ، ( لا تميل لهم جنة ) « 1 » ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم ، وكفى بالخيرة الأولى نوبة عين جالوت [ 1 ] لما خرج الملك المظفر قطز ، صاحب مصر [ 2 ] ، إذ ذاك في سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وكسر عساكر هولاكو أعلى عين جالوت ، ورحل هولاكو عن حلب ، عائدا ، ونهض الجيش المصري بما عجزت عنه ملك أقطار الأرض مع اجتهاد السلطان جلال الدين محمد بن خوارزمشاه [ 3 ] ( المخطوط ص 87 ) رحمه الله ، حتى قتل .
ولم يكن الجيش المصري بالنسبة إلى الجيوش الجلالية إلا كالنقطة في الدائرة ، ( والنغبة من البحر ) « 2 » ، والله يؤيد بنصره من يشاء ، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين [ 4 ] .
« 3 » ، وهذا من المعجزات النبوية وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم [ 5 ] لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين
شرح
[ 1 ] عين جالوت : من مدن الشام ، وفيها وقعت معركة حامية بين المغول والمصريين بقيادة قطز في 2 سبتمبر سنة 658 ه ( النجوم الزاهرة 7 / 79 ، ابن كثير 13 / 220 ، السيوطي 475 ، ابن إياس 1 / 306 ، القلقشندي 2 / 105 ) .
[ 2 ] قطز : الملك المظفر قطز المعزى ، هزم التتار في عين جالوت ، كان أتابك الملك المنصور علي بن عز الدين أيبك ، وعزله ، وقام في السلطة مكانه ، قتله الظاهر بيبرس سنة 658 ه بعد موقعة عين جالوت ( العبر 5 / 247 ، ابن كثير 13 / 222 ، المقريزي ق 1 ج 2 / 434 ) .
[ 3 ] جلال الدين محمد بن خوارزمشاه وآخر سلاطين الدولة الخورازمية حارب التتار وقاومهم ، وضاعت دولته في أول هجماتهم ، قتل سنة 629 ه ( العبر 5 / 114 ) ، وهو جلال الدين منكبرتي أو منكبرتي بن علاء الدين محمد ابن نكش بن إيل أرسلان بن أتسز بن قطب الدين محمد بن أنوشتكين غرجة حكم 1220 - 1231 م ( تركستان 511 ) .
[ 4 ] إشارة إلى قوله تعالى :. . . قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ[ البقرة : من الآية 249 ] .
[ 5 ] انظر : الحديث النبوي الشريف في سنن الترمذي 2192 ، مستدركات الحاكم تصوير بيروت 4 / 550 ، سنن ابن ماجة ، عيسى الحلبي القاهرة 6 .
هامش
( 1 ) سقطت من ب 99 .
( 2 ) سقطت من ب 99 .
( 3 ) وكان ب 99 .