تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ممالك الخليفة وانتزاعها منه ، وحسّن له ذلك ، فأجابه إليه [ 1 ] . ودخل هولاكو إلى البلاد ، وأوقع بالملاحدة [ 2 ] واتهم سبعمائة نفر من أكابر همذان وتلك البلاد المضافة إلى باتو ثم إلى بركة ( المخطوط ص 50 ) بالميل إلى بركة والمباطنة على هولاكو ومنكوقان ، وقتلهم عن آخرهم ، وامتد في البلاد ، وقصد دست [ 3 ] القبجاق ، وعدى إليه ، وأقام ثلاثة أيام ، لا يجد مقاتلا ، فلما كان في اليوم الرابع دهمتهم الخيل ، وداسهم بركة بجنوده وعساكره ، ودارت الدائرة على هولاكو حتى هم بالهزيمة ، فترك أمير كبير [ 4 ] كان معه اسمه سنتاي ، وهو المنسوب إليه عقبة سنتاي بالعراق ، وأمسك برأس فرس هولاكو ، وقال له : أين تروح ؟ ثم استمر القتل في أصحابه فتأخر حتى صار نهر الكر ، بينه وبين بركة [ 5 ] . وجاء بركة على نهر الكر ، ولم يجد له سبيلا إلى العبور ، ورجع هولاكو ، وعاث في البلاد ، وعام في تيار الفساد ، وفعل فعلته ، وقويت العداوة بينه وبين بركة قاآن [ 6 ] وخف حاذه من الجيش لمقاومة أعدائه . ثم لما جرى على بغداد ما أجرى العيون دما ، وأسال النفوس أسفا ، استأثر
شرح
[ 1 ] لم ترد هذه الرسالة عند رشيد الدين فضل الله في كتابه جامع التواريخ . [ 2 ] سنة إيقاع هولاكو بالملاحدة 654 - 655 ه ( انظر فتوحات هولاكو خان 14 - 17 - روضة الصفا 259 - 260 - جامع التواريخ 1 / 243 - 259 - إسماعيليان در تاريخ - يعقوب آزند جاب دوم تهران 339 ) . [ 3 ] أي عاصمة القبجاق . [ 4 ] أمير كبير وظيفة تعادل وظيفة الوزير . [ 5 ] كانت الحرب بينهما سنة 1263 م . [ 6 ] قال بركاي ( بركة ) : إنه قد دمر جميع مدن المسلمين ، وقضى على أسر ملوك الإسلام جميعهم ، ولم يميز بين الصديق والعدو ، وأعدم الخليفة دون مشورة كبار الأسرة ، فلو أمدني الله تعالى لطالبته بدماء الأبرياء ( انظر : جامع التواريخ 2 / 332 ) .