تفرع نسب كل ملك من هؤلاء الأربعة ، فنقول وبالله التوفيق ، ( قيل ) « 1 » أن جنكيزخان ينتهى ( نسبه ) « 2 » إلى امرأة تسمى آلان قوا [ 1 ] كانت متزوجة بزوج أولدها ولدين ، اسم أحدهما بكتوت والآخر بلكوت ، وأبناء هذين الولدين يسميان عند المغل [ 2 ] الدرلكيه ، ثم مات زوجها ، وبقيت مرحلة بغير زوج ، فحملت فأنكر عليها المحمل ، وحملت إلي من له الحكم بينهم ، لينظر في أمرها ، فسألها ممّن حملت ؟ فقالت : ما حملت من أحد ، إلا أني كنت قاعدة وفرجي مكشوف ، فنزل نور دخل في فرجي ثلاث مرات فحملت منه هذا الحمل ، وأنا حامل بثلاثة ذكور ، لأن دخول ذلك النور كل مرة بولد ذكر ، فأمهلوني حتى أضع ، فإن وضعت ثلاثة ذكور ، فأعلموا مصداق قولي ، وإلا فرأيكم فيّ ، فولدت ثلاثة أولاد ذكورا من بطن واحد ؛ بوقن فوناغي ، وبوسن سالجى ، وبوذنجر ، وهؤلاء الثلاثة هم المسمون بالنورانيين نسبة إلى النور الذي ادعت أمهم أنه نزل في فرجها [ 3 ] ، ولهذا يقال عن جنكيزخان أنه ابن الشمس وبوذنجر عليه عمود النسب إلى جنكيزخان .
فنقول : إن هذا بوذنجر ابن الآن قوا أولد بغا وبغا أولد ذو توم منن ، وذو توم منن
شرح
[ 1 ] آلان قوا وترد آلانقو ( جامع التواريخ رشيد الدين فضل الله ج 2 / 25 ) وعند أحمد تبريزي شهنشاهنامة تبرزي آلان قوا ص 172 - 164 ) .
[ 2 ] المغل هم المنغول شعب لم يكن على عهد جنكيزخان سوى مصطلح رسمي وكان مجهولا لدى بقية الشعوب ، وكان حكام الصين يطلقون عليهم التتار ( تركستان لبارتولد 545 ) والمغول هم المغال والمنغووا قبائل تركية سكنت قرب نهر اونون ( تاريخ التمدن الإسلامي جرجي زيدان بيروت 3 / 508 . القرماني 286 ) .
[ 3 ] انظر : قصة مشابهة مع اختلاف في الموضوع حول الشعاع الذي يبشر بالأولاد العظام ، في حديث عطا ملك جويني عن الأويغور ( انظر جهانگشاي الترجمة العربية 1 / 81 ) .
هامش
( 1 ) سقطت من ب 87 .
( 2 ) سقطت من ب 87 .