متن [ المسألة الاولى ] [ ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص ] « 1 » أمّا الاولى ، فالكلام فيها « 2 » : إمّا في جواز المخالفة القطعيّة في غير ما علم - بإجماع أو ضرورة - حرمتها ، كما في المثالين السابقين ؛ فإنّ ترك الصلاة فيهما رأسا مخالف للإجماع بل الضرورة ، و إمّا في وجوب الموافقة القطعيّة .
أمّا الأوّل : فالظاهر حرمة المخالفة القطعيّة ؛ لأنّها معصية عند العقلاء ، فإنّهم لا يفرّقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا في حرمة مخالفته و في عدّها معصية .
و يظهر من المحقّق الخوانساري : دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع ، و أنّ الحرمة في مثل الظهر و الجمعة من جهته « 3 » ، و يظهر من الفاضل القمّي رحمهم اللّه : الميل إليه « 4 » و الأقوى ما عرفت « 5 » .
و أمّا الثاني : ففيه قولان ، أقواهما « 6 » الوجوب ؛ لوجود المقتضي و عدم المانع .
و أمّا الأوّل ؛ لأنّ وجوب الأمر المردّد ثابت في الواقع ، و الأمر به على وجه يعمّ العالم و الجاهل صادر عن الشارع و اصل إلى من علم به تفصيلا ؛ إذ ليس موضوع الوجوب في الأوامر مختصّا بالعالم بها ؛ و إلّا لزم الدور كما ذكره العلّامة رحمهم اللّه في التحرير « 7 » ؛ لأنّ العلم بالوجوب موقوف على الوجوب ، فكيف يتوقّف الوجوب عليه ؟
هامش
( 1 ) . العنوان منّا .
( 2 ) . في النسخ : « فيه » .
( 3 ) . مشارق الشموس : 267 .
( 4 ) . القوانين 2 : 37 .
( 5 ) . أي : حرمة المخالفة القطعيّة .
( 6 ) . في ( النسخ ) : « أقربهما » .
( 7 ) . لم نعثر عليه في التحرير ، نعم ذكره في المنتهى 4 : 230 .