22 - ( قلت : التجدد عبارة . . . الخ ) . رد من الشارح لقول الحكماء : إن للحركة جهتين : كونها مستمرة ، وكونها متجددة . وبالجهة الثانية كانت سبباً في وجود الحادث . لا بيان لكلام الغزالي ، فان كلام الغزالي لا يتحمل هذا المعنى ، كما يتبين بالتأمل . ولا حاجة إلى التطويل في بيان أنه ليس بياناً لكلام الغزالي . وفي قوله : ( وعلى الثالث : لا بد أن يكون أحد القسمين . . . الخ ) . خبر ( يكون ) هو قوله ( غير متناه ) . وقوله : ( من الأمور الموجودة وتلك الأعدام ) . بيان للقسمين . وقوله : ( أو كلاهما ) معطوف على ( أحد ) . ومعناه :
على الشق الثالث - أي ما إذا كانت علة العدم مركبة من الوجود والعدم في مرتبة واحدة - لا بد أن تكون الأمور الموجودة غير متناهية أو الأمور المعدومة غير متناهية ، أو كلاهما غير متناه . وعلى كل يلزم التسلسل المستحيل . * * *
23 - ( والحاصل . . . الخ ) . أقول : حاصل النقض على دليل الحكماء أن تجدد الأوضاع باستمرار الحركات ، على ما زعموا ، يلزم عليه التسلسل المحال الجاري في الأمور الموجودة المترتبة ، المجتمعة في الوجود ، وذلك لأن التجدد ليس إلا عبارة عن عدم وضع ، وحصول آخر ، وهكذا . واللازم عليه التسلسل المحال . إما في حال وجود الوضع الزائل ، الوجود السابق على عدمه . أو في حال عدم ذلك الوضع ، العدم اللاحق لوجوده . أما الثاني : أي أن السلسلة تكون موجودة مجتمعة مترتبة في حال عدم ذلك الوضع ، فلأن ذلك العدم ، عدم طارئ ، وكل ما طرأ فلا يكون إلا عن سبب ، فسبب ذلك العدم إن كان أمراً موجوداً أو عدم المانع كان من شرط وجود الحادث ، الذي هو الوضع المفروض الكلام فيه ، فإذا انعدم هذا العدم ، انعدم ذلك الحادث ،
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 200
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٢٠٠