من حجّاج المدينة ، وينصبون منها منصرفين إلى مكة ، ويتّصل بها ممّا بلى مغيب الشمس خبت « 1 » رملة ، في وسط هذا الخبت « 2 » جبل أسود شديد السواد صغير يقال له طفيل .
( هرقلة )
بالكسر ، ثم الفتح : مدينة ببلاد الروم فتحها الرشيد « 3 » وسبى أهلها ، وكان في السبي ابنة بطريقها فنودي عليها في المغنم ، فاشتراها صاحب الرشيد ، فصادفت منه محلّا عظيما ، فنقلها معه إلى الرقة ، وبنى لها حصنا بين بالس والرقة « 4 » على الفرات ، وسمّاه هرقلة ، وبقي عامرا مدة ، ثم خرب وبقي منه آثار عمارة وأبنية عجيبة ، وهو قرب صفّين من الجانب الغربى .
قلت : وهرقلة قرية مشهورة من بلد الحلة من عمل الصدرين .
( الهرماس )
بالكسر ، وآخره سين مهملة ، وهو نهر نصّيبين ، مخرجه من عين بينها وبين نصيبين ستة فراسخ مسدودة بالحجارة والرصاص ، وإنما يخرج منها إلى نصيبين من الماء القليل ؛ لأن الروم بنت هذه الحجارة عليها لئلا تغرق هذه المدينة . وفاضل مائها يصبّ إلى الخابور . قال ثم إلى الثرثار ، ثم إلى دجلة ، وفي هذا نظر .
والهرماس : موضع بالمعرة « 5 » .
هامش
( 2 ) في ا : جنب ، وهو تحريف .
( 1 ) في ا : جنب ، وهو تحريف .
( 3 ) قال :هوت هرقلة لما أن رأت عجبا * جوّ السما ترتمى بالنفط والنار
كأنّ ميزاننا في جنب قلعتهم * مصبّغات على أرسان قصّاروقال أشجع السلمى :أمست هرقلة تهوى من جوانبها * وناصر اللّه والإسلام يرميها( 4 ) في ياقوت : بين بالس والزافقة .
( 5 ) قال :يا صاحبىّ سقى منازل جلّق * غيت يروّى ممحلات طساسها
من لي بردّ شبيبة قضّيتها * فيها وفي حمص وفي عرناسها
وزمان لهو بالمعرّة مونق * بسيابها وبجانبي هرماسها