تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
في جنوب القلعة الغربى ( في الرسم 161 ترى القلعة والجهة الشمالية من المدينة وترى قبة السبق في وسط الرسم من أسفل ) ثم الباب المصري في منتصف الجهة الغربية وقد فتح هذا الباب محمد على باشا بعد حربه للوهابية وتعميره للسور الداخلي ( انظر الرسم 136 ) وقد عمر هذا السور أيضا السلطان عبد العزيز سنة 1285 ه . وجعل ارتفاعه نحو 25 مترا وبنى فيه 40 برجا تشرف على ضواحى المدينة للدفاع عنها ، وفي هذا السور كثير من المزاغل وأبراجه مشحونة بالمدافع والذخائر الحربية . وفي غربى هذا السور سور آخر أوسع منه يحيط بالبيوت التي خارج السور الأوّل في غربه وجنوبه ويبتدئ من البقيع في الجنوب الغربى وينتهى بالقلعة التي أنشأها السلطان سليمان بن السلطان سليم في سنة 939 ه . وذلك في الجهة الشمالية ، وله خمسة أبواب بابان عند البقيع يعرف أحدهما بباب العوالي لأنه يخرج منه إليها ولعل الثاني باب الكوفة ؟ ويلي هذين البابين من الجنوب باب السد أو باب قباء لأنه يخرج إليها منه ، وفي الغرب باب العنبرية يخرج منه إلى الحرّة والى وادى العقيق ويسمى أيضا بالباب الحميدي ، لأن السلطان عبد الحميد جدّده وزاد في السور من ذلك في سنة 1305 ه . وقد رأيت هذا مكتوبا على الباب ( انظر الرسم 134 ) وهذا الباب من السور الخارجي والباب المصري من السور الداخلي عليهما العمل في دخول القوافل وخروجها ، وفي نهاية السور الخارجي عند القلعة تجد بابا يسمونه اليوم باب الكومه وهو يقابل سلعا ، وهذا السور مبنى باللبن والطين ومجصص ويظهر أنه في موضع السور الذي بناه إسحاق بن محمد الجعدي والمشهور بين أهل المدينة أنهم الذين بنوه زمن سعود الوهابي الذي يأتي ذكر هجومه على المدينة ، وقد تهدّم كثير من هذا السور ، وبين السور الداخل من الغرب والبيوت التي في غربيه براح متسع يبلغ متوسط عرضه 400 متر اشتراه بعض ملوك آل عثمان ووقفه ومنع البناء فيه وجعله محطا للحجاج والقوافل ومناخا لمطيهم فسمى
مرآة الحرمين — صفحة 413 | ابراهيم رفعت باشا