تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المرتب عليه للدولة العثمانية . فنجح الشيخ « حسن الحلواني » في مهمته ، وكان موضع التجلة والإكرام من أمير نجد ، وقد نشأ الشيخ أمين في طلب العلم ، واقتناء المصنفات الجيدة ، ولا سيما المخطوطة ، وقام بالتدريس في الحرم النبوي الشريف 7 ، ولعل عبارة وردت في الكتاب الذي اختصره « مطالع السعود » تدل على طلبه للعلم في الجامع الأزهر بمصر 8 - رحمه اللّه - ودوّن ذلك قائلا : « وأما الشيخ عبد الرحمن المذكور فقد أدركته في الجامع الأزهر ، يدرس مذهب الحنابلة ، وكان شيخ رواق الحنابلة سنة 1273 ه وتوفى سنة 1274 ه وكان عالما ، فقيها ، ذا سمت حسن يظهر عليه التقوى والصلاح » 9 ، ولا يستبعد تأثر الشيخ الحلواني بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية بعد التقائه بابنه الشيخ عبد الرحمن - رحمهما اللّه - لما يعكسه اسم أحد مؤلفاته الذي ظهر في سنة 1312 ه تحت عنوان « السيول المغرقة على الصواعق المحرقة » . ويذكر الخطيب أن الكتاب رد على السيد أحمد سعد المدني 10 من المنتمين إلى طريقة الشيخ أبي الهدى الصيادي 11 ، لكن الشيخ أمين حلواني لم يصرح في هذا الرد باسمه وانتحل اسما مستعارا هو « عبد الباسط المنوفي » 12 .

انتاج الحلواني العلمي والأدبي :

لقد اشتهر الحلواني باختصاره لكتاب « مطالع السعود » الذي يشتمل على أخبار بغداد من سنة 1811 - 1242 ه / 1774 - 1826 م 13 وقد نشره الحلواني في بومباي بالهند سنة 1304 / 1886 14 ، ثم أعاد نشره محب الدين الخطيب في القاهرة سنة 1371 ه / 1953 م 15 وقد اشتملت مقدمة الكتاب على ترجمة « لعثمان بن سند البصري » قام بكتابتها « محمد بهجة الأثري » وترجمة « لأمين الحلواني » ملقيا الضوء على مشاركته العلمية في جوانب متعددة من تراثنا الإسلامي والعربي ، ويظهر أن « الحلواني » اهتم بتاريخ « ابن سند » هذا فاستنسخ عدة نسخ منه ، كالنسخة التي توجد في المكتبة العباسية بالبصرة ، التي فرغ منها في « قصبة الزبير » آخر ذي الحجة 1266 ه في 277 صفحة ، ونسخة ثالثة بمكتبة المرحوم « إبراهيم