إن ملحمة « البيتي » تعتبر إضافة قوية وجادة في تاريخ قصيدة الملحمة من منظور النقد العربي .
لقد كانت محاولة موفقة من « البيتي » وغيره من شعراء المدينة المنورة ، في القرن الثاني عشر ، وهي أن يحاولوا نفض الغبار عن هذا النوع المتميز من الشعر .
ولا شك أن المحاولة تكتسب أهميتها - كما ذكرنا في الحلقة الثانية من هذه الدراسة - أنها أتت في عصر من العصور ، التي اصطلح النقاد على تسميتها بعصور الركود الفكري والأدبي ، مع أنه لو توجهت المحاولات لدراسة أدب هذه الحقبة توجها جادا لتغيرت مفاهيم كثيرة لا تستند إلى أسس نقدية قوية ، تحدد المسارات الأدبية والاتجاهات الشعرية تحديدا واضحا ومتميزا .
* * *
الاحالات :
شرح
( 1 )Herbert Read : Essays in Litorary Criticism 2 nd , ed London . 1951 . P . 98( 2 ) سورة البقرة ، الآية 10 .
( 3 ) الدكتور يوسف حسين بكار ، بناء القصيدة في النقد العربي القديم ، ط 3 ، بيروت 1403 ه ، ص :
253 - 254 .
( 4 ) ملحق التراث ، العدد الحادي والعشرون ، من السنة الحادية عشرة جريدة المدينة ، الخميس 23 جمادى الآخرة ، 1408 ه .
( 5 ) جورج غريب ، سليمان البستاني في مقدمة الإلياذة ، بيروت ، ص 34 .
( 6 )C . M . Bowra . Herolc Poetry , London 1952 - P . 9