تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

وظهر أيضا بالعراق :

عقارب طيارة قتلت خلقا كثيرا ، والغالب أطفال . عظة
حربت دهري وأهليه فما تركت * لي التجارب ودّ امرئ طمعا هذا يخون وذا بالمكر ملتبس * وذاك طوق الحيا من جيده خلعا

ومن التاريخ :

في سنة ثمان وثلاثين وستمائة مما نقله الشيخ عماد الدين ابن كثير في كتابه المسمى بالبداية والنهاية : أنه ورد من ملك التتار بولي بن جنكيز خان كتاب إلى ملك الإسلام يدعوهم إلى طاعته ، ويأمرهم بتخريب أسوار بلدانهم ، وعنوان كتابه :
من نائب رب السماء ماسح الأرض * ملك المشرق والمغرب قان
وكان الكتاب صحبه وقاصده ، وكان رجلا عاقلا لطيف الأخلاق . فأول ما ورد « 1 » على شهاب / الدين غازي ابن الملك العادل ، فأخبره بعجائب في أرضهم كثيرة منها : إن بالبلاد المتاخمة للسند أناسا أعينهم في مناكبهم ، وأفواههم في صدورهم ، أكلهم السمك وإذا رأوا آدميا هربوا منه .

ومن عجائب الزرع :

بزر يزرعونه فينبت كالبطيخ تنشق الواحدة عن خروف من الغنم يعيش شهرين أو ثلاثة ، وليس لهم نسل منهم ، ولحمهم في غاية الطيب .

ومن العجائب أيضا :

بمازندران عين عظيمة يطلع منها كل ثلاثين سنة خشبة عظيمة طول المنار وتقيم طول النهار ، فإذا غربت الشمس غاصت في الأرض فلا ترى إلى مضي ثلاثين سنة . وأن بعض الملوك احتال عليها ليستلها وربطها بسلاسل كثيرة من حديد ، وأوثقها ، فغارت وقطعت تلك السلاسل . ثم كانت إذا طلعت يرى فيها تلك السلاسل . وهي إلى الآن كذلك ، ولا يعلم لها خبر غير ذلك ، واللّه أعلم .

تنبيه :

اعلم أنك إذا وجدت آدميا سئ الخلق لئيم الطبع قبيح اللفظ فانقصه من قدر
هامش
( 1 ) في المخطوط : ما ود ، وهو تحريف .