وفي معناه :
ومما حدث به زياد عن مالك بن محمد بن يحيى :
إن جدته عاتبت جده في ترك الجماع لما كبر فقال لها : أو أنت على قضاء عمر بن الخطاب ؟
قالت : وما قضى به عمر بن الخطاب ؟
قال : قال إن الرجل إن أتى زوجته عن كل طهر من حيض مرة فقد أدى حقها .
فقالت : أرى الناس قد تركوا قضاء عمر ، وبقيت أنا وإياك عليه ، فالحمد للّه على ذلك .
تهذيب :
للجليس على من جلس إليه ثلاث خصال : يرمقه بنظره كثيرا ، ويوسع له مجلسه ، ويصغي لحديثه إذا حدّث . فإذا لم يكن فالقول بالجليس أحق وأولى .
قال بعض الفضلاء : قل للعاقل « 1 » أن يتخير جليسه كما يتخير مأكوله ومشروبه ففي تخير المأكول والمشروب صلاح البدن ، وفي تخير الجليس صلاح النفس .
وقل بختيشوع « 2 » الحكيم للمأمون : احذر مجالسة الثقلاء فإنما نجد من الحكمة أن مجالسة الثقيل حمى الروح المزمن .
وقيل لبقراط : أي التخم « 3 » أضر ؟
قال : مجالسة الثقلاء .
وقال أبو هريرة : إذا استثقل رجلا قيل : اللهم اغفر له وارحمنا منه .
نادرة :
عزم بخيل على ثقيل وأضافه ، فوضع سفرة وعليها ثلاثة أرغفة ، وصحن طعام .
فأخرج الثقيل / من الطعام لحمة ووضعها على رغيف ، وسحبه إلى قدامه ، وأخر مرفقه ووضعها على رغيف وسحبها إلى قدامه .
فقال له البخيل : وهذا واللّه هذا وأثقل وأثقل وأثقل الطلاق يلزمه ما تأكل اليوم
هامش
( 1 ) بعدها في المخطوط كلمة : قل ، وهي زائدة على السياق فحذفتها .
( 2 ) في المخطوط : بختيوش ، وهو تحريف وبختيشوع طبيب نصراني كان ملازما للخليفة المأمون ، وكان حكيما في الطب .
( 3 ) كذا في المخطوط وأحسبه واللّه أعلم : أي الحمي أضر ؟ فتحرف اللفظ .