تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فقال : جزاك اللّه خيرا عن الأمة فأنت الوصي والولي للنبي ، بسطت العدل ، وزهدت في الدنيا ، واعتزلت الفيء فلم تخمشه بناب ولا ظفر ، وأنت أبو الذرية الصالحة المباركة وزوج الزكية الطاهرة . اذهبوا به إلى أعلى عليين لأصحابه . ثم قال : هاتوا معاوية . فأجلسوا غلاما بين يديه . قال له : أنت قاتل عمار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وحجر بن عدي الذي أخلقت وجهه العبادة ، وأنت الذي جعل الخلافة ملكا ، واستأثر بالفيء وحكم بالهوى ، واستنصر بالظلم ، وغير سنّة رسول اللّه ونقض أحكامه وقام بالبغي . اذهبوا به فأوقفوه مع الظلمة . ثم قال : هاتوا يزيد بليد . فأجلسوا غلاما بين يديه . قال : يا قراد ، أنت الذي قتل أهل الحرة وأبحت دور المدينة الشريفة ثلاثة أيام ، وهتكت حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأويت الملحدين ، وقتلت الحسين المعصوم « 1 » ، وحملت بنات رسول اللّه سبايا على حقائب الإبل . اذهبوا به إلى الدرك الأسفل من النار . ولم يزل بخليفة بعد خليفة كل واحد بعمله وما كان منطويا عليه حتى أتى بعمر ابن عبد العزيز . فأتي بغلام فأجلسوه بين يديه . وقال : جزاك اللّه خيرا عن الإسلام والمسلمين ، فقد أحييت العدل بعد موته ، وألنت القلوب / القاسية ، وقام بك عمود الدين على ساق بعد جور وشقاق . اذهبوا به فألحقوه بالصديقين . ثم من كان بعده من الخلفاء حتى انتهى إلى دولة بني العباس بعد أن أجلسوا له غلاما : فقال : قد بلغ الأمر لبني هاشم ارفعوا الحساب لهؤلاء جملة واحدة واحذفوا بهم في النار جميعا . ثم قام منصرفا « 2 » .

في تفضيل السراري :

ومما قيل فيمن فضل السراري على الحرائر ، فقال :
هامش
( 1 ) لفظ شيعي مشهور ومن المعلوم أنه لا عصمة لأحد بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم المؤيد بوحي السماء . ( 2 ) أنا لا أبدي تعليقا على موضوعات الكتاب لذا على القارئ أن يميز بين الغث والسمين منه واللّه الموفق والهادي للصواب .