يعقوب ، وأخيه / بنيامين ، وثمانية آلاف من سبط أشرس بن يعقوب ، وأربعة عشر ألف من سبط ريالون ولد يعقوب ، ولاوي بن يعقوب ، والباقي من بني إسرائيل .
وجعل بخت نصر من بقي [ من ] « 1 » بني إسرائيل ثلاث فرق : فثلثا أقر بالشام ، وثلثا سبي ، وثلثا قتل .
وذهب بأبنية بيت المقدس وحليه حتى أقدم ذلك ببابل . فكان بجملة مائة وسبعين ألف عجلة كلها بحلى وجواهر وذهب إلى غير ذلك ، فذلك قوله تعالى :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
[ الإسراء :
4 ، 5 ] .
فهذه الوقعة الأولى التي أنزلها اللّه تعالى ببني إسرائيل لما اختلفوا وظلموا وبغوا .
وأختلف في اسمه فقيل : بخت نصّر بتشديد الصاد وتسكينها .
وقيل : بخت ناصر .
وقد اختلف في أمره فقال قوم : إنه ملك الدنيا .
وقال قوم « 2 » آخرون : إنه ملك بابل وما تحته « 3 » .
وقيل : من زبانا للفراسف الفارس .
وقيل : كان من أبناء الملوك .
وقيل : بل كان من الفقراء .
فمن ذلك ما رواه أبو إسحاق بسند يرفعه إلى سعيد بن جبير رحمة اللّه تعالى عليه قال : كان « 4 » رجل من بني إسرائيل يقرأ في التوراة حتى إذا بلغ إلى قوله تعالى :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا
[ الإسراء : 5 ] الآية . . . فبكى ثم قال : أي ربّ ، أرني هذا الرجل الذي جعلت هلاك بني إسرائيل على يده ، فرأى في المنام مسكينا ببابل يقال له : بخت نصّر .
فانطلق بمال وعبيد له ، وكان ذا مال ، فسار حتى أتى بابل فنزل « 5 » وجعل يدعو المساكين ويعطيهم ويسأل [ عن ] « 6 » أسمائهم حتى قال يوما : هل ثمّ مسكينا غيركم ؟
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 2 ) في المخطوط : قرونه ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : وما فتخه ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : لكان ، وهو تحريف .
( 5 ) بعدها في المخطوط لفظ : ورا . وهو زائد على السياق .
( 6 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .