فلما أصبحوا جاء الخبر لملك بني إسرائيل / أن اللّه تعالى قهر « 1 » عدوك وقد هلك سنجاريب ومن معه .
فخرج الملك فالتمس « 2 » سنجاريب ، فلم يوجد في الموتى ، فبعث الملك في طلبه فمسكوه والخمسة « 3 » من كتابه ، فجعلوهم في الجوامع « 4 » ، ثم أتوا بهم ملك بني إسرائيل ، فلما رآهم خر للّه « 5 » ساجدا من طلوع الشمس إلى العصر .
ثم قال لسنجاريب : كيف ترى فعل ربنا ؟ ألم يقتلك بحوله وقوته ؟
قال : علمت ذلك لكن غلبت الشقاوة على السعادة ثم أمر أن تقذف في رقابهم « 6 » الجوامع ، وأن يطاف بهم سبعين يوما حول بيت المقدس . وكان قوتهم في اليوم خبزتين « 7 » من شعير . فطلب سنجاريب القتل ليستريح من العذاب « 8 » فأمر الملك « 9 » به إلى سجن القتل . فأوحى اللّه إلى شعيب « 10 » : أن قل لملك بني إسرائيل يرسل سنجاريب ومن معه إلى قومهم لينذروهم ، ففعل .
وخرج سنجاريب ومن معه حتى قدموا بابل وأخبروا الناس بأمرهم ، ولبث سنجاريب بعد ذلك سبع سنين ومات .
واستخلف بخت نصر ابن ابنه على ما كان عليه جده فعمل بعمله « 11 » ، وقضى بقضائه ، فلبث خمسة عشر سنة ومات صديقه ملك بني إسرائيل وتنافسوا الدنيا والملك وقتل بعضهم بعضا ولا يسمعوا كلام شعيب ولا يقبلوا قوله ، فأوحى اللّه إليه : أن قم فيهم أوحي على لسانك .
فقام ، فأوحى اللّه على لسانه موعظة وأمثالا ، وذكرهم نعمة اللّه عليهم ، وحذرهم سطوته . فعدوا عليه ليقتلوه ، فهرب منهم ، فانفلقت له شجرة فدخل فيها . فأخذ الشيطان بهدبة من ثوبه ، فأراهم إياه فنشروها وقطعوه في وسطها .
هامش
( 1 ) في المخطوط : أمر ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : فالشمس ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : فمسكوا والحمه ، وهو تحريف .
( 4 ) الجوامع : وهو قيد يجمع به أقدام وعنق الأسير .
( 5 ) في المخطوط : فر اللّه ، وهو تحريف .
( 6 ) في المخطوط : رقامهم ، وهو تحريف .
( 7 ) في المخطوط : خبيرتي ، وهو تحريف .
( 8 ) في المخطوط : عذاب ، وهو تحريف .
( 9 ) في المخطوط : فأمر اللّه ، وهو تحريف .
( 10 ) في المخطوط : شعيا ، وهو تحريف .
( 11 ) في المخطوط : بعلمه ، وهو تحريف .