الذهب ، الأبواب كلها والبعض بالفضة إلى أيام أبي جعفر المنصور ، سقط الحائط الغربي والشرقي من المسجد في زمن الرجفة ، سنة ثلاثين ومائة .
فقالوا له : لو أمرت ببنائه !
فقال : ما في بيت المال شيء .
فأمر بقلع صفائح الذهب والفضة التي كانت على الأبواب ، وأمر بضربها دنانير ودراهم وأن تصرف في العمارة .
ثم كانت الرجفة الثانية فوقع البناء الذي بناه أبو جعفر المنصور في أيام خلافة المهدي ، فأعلموه بذلك .
فقال : انقصوا « 1 » من طوله وزيدوا في عرضه . ففعلوا ذلك .
قال : وفي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة سقط تنور القبة على الصخرة « 2 » وفيه خمسمائة قنديل فتطير « 3 » الناس لذلك .
قال الحافظ ابن عساكر : إن طول المسجد الأقصى سبعمائة ذراع وخمسة وخمسون ذراعا بالذراع المكي ، وعرضه أربعمائة ذراع وخمسة وستون ذراعا ، وكذا قاله أبو المعالي في تاريخه .
وقد ذرع في وقتنا هذا بعد خراب وعمارة / فجاء طوله من الجهة الشرقية ستمائة ذراع ، وثلاثة وثمانون ذراعا . ومن الغرب ستمائة وخمسون ذراعا ، وعرضه أربعمائة وثمانية وثلاثين ذراعا ، خارجا عن عرض السور . قال :
ذكر العجائب التي كانت ببيت « 4 » المقدس قديما في الزمن الأول
ذكر عجائب كانت فيه :
روى أبو « 5 » نعيم الأصفهاني وغيره : أن الضحاك بن قيس صنع بها عجائب . قال :
صنع نارا عظيمة اللهب ، فمن لم يطع اللّه في تلك الليلة احترق حال يقع نظره عليه « 6 » ، وقال : من رمى لنحو بيت المقدس نشابة رجعت إليه فتقتله .
هامش
( 1 ) في المخطوط : انقضوا ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : صخوه ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : فنظير ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : كانت به بيت ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : ابن ، وهو تحريف ، وهو صاحب كتابي « حلية الأولياء » وكتاب « تاريخ أصبهان » وقد وفقني اللّه لتحقيق الثاني منذ زمن بعيد .
( 6 ) أي على بيت المقدس .